
صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الثلاثاء، بأن الاقتصاد التركي سيحافظ على قوته ومتانته، وأن المواطنين سيكونون محميين من تكبد خسائر جراء التحقيق الجاري بشأن صناديق الاستثمار، وذلك في ظل تشكيل الحكومة لمجلس يتمتع بصلاحيات كاملة للإشراف على عملية التصفية، وتعهدها بملاحقة أي شخص يثبت تورطه في مخالفات.
وفي كلمة ألقاها خلال اجتماع لحزب العدالة والتنمية الحاكم، أوضح أردوغان أن الحكومة قد وضعت اللمسات الأخيرة على الخطوات المزمع اتخاذها ورسمت خارطة طريق للتعامل مع الملف، وذلك عقب مناقشات جرت خلال اجتماع مجلس الوزراء يوم الاثنين واجتماع موسع آخر عُقد يوم الثلاثاء.
وقال أردوغان «لقد شكلنا مجلساً يتمتع بصلاحيات كاملة برئاسة نائب الرئيس لتنسيق العملية المتعلقة بالصناديق المقرر تصفيتها»، مضيفاً أنه أصدر توجيهات أيضاً لمجلس الرقابة الحكومي للمشاركة في هذه العملية، بحسب صحيفة صباح التركية.
وأكد قائلاً «سننجز هذه العملية ونصل بها إلى خاتمة سريعة»، كما أعرب أردوغان عن اعتقاده بأن تركيا ستخرج من هذه العملية وقد عالجت المشكلات التي كشف عنها التحقيق، مع تعزيز اقتصادها ووضع أسواق المال على أسس أكثر سلامة ومتانة.
سعى الرئيس التركي إلى طمأنة الرأي العام بأن السلطات تراقب التطورات من كثب، مشيراً إلى أن هذه القضية كانت مدرجة على جدول أعمال الحكومة منذ البداية، وأن جميع المؤسسات المعنية تتخذ التدابير اللازمة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توسع نطاق التحقيقات المتعلقة بمعاملات في أسواق المال التركية، إذ كانت هيئة أسواق المال (SPK) قد أصدرت في وقت سابق قراراً بوقف تداول صناديق استثمارية تديرها سبع شركات لإدارة المحافظ، وقررت تصفية بعض تلك الصناديق كجزء من إجراءات تهدف إلى حماية المستثمرين.
كما كثفت السلطات من تحركاتها القضائية، إذ أُلقي القبض على خمسة مشتبه بهم يوم الثلاثاء في إطار التحقيقات المتعلقة بمعاملات أسواق المال، في حين يواصل ممثلو الادعاء فحص مخالفات مشتبه بها تشمل الاحتيال وغسل الأموال وانتهاك التشريعات المنظمة لأسواق المال.