
أظهرت نتائج استطلاع أجري اليوم الثلاثاء، أن ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفعت على نحو غير متوقع في أبريل، بعد أن أدى وقف إطلاق النار في حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الأسهم في الوقت الذي تحسنت فيه التوقعات بشأن سوق العمل.
وقالت مؤسسة «كونفرانس بورد»، إن مؤشرها لثقة المستهلكين ارتفع 0.6 نقطة إلى 92.8 هذا الشهر، وفقاً لما أوردته وكالة «رويترز».
وعُدلت بيانات مارس بالزيادة لتظهر وصول المؤشر إلى 92.2 بدلاً من 91.8. وكان خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا تراجع المؤشر إلى 89.0. وجاء التحسن في الثقة على الرغم من المخاوف إزاء ارتفاع أسعار البنزين.
وقالت دانا بيترسون، كبيرة الاقتصاديين في كونفرانس بورد: «استمرت ردود المستهلكين المكتوبة على العوامل التي تؤثر على الاقتصاد في الميل إلى التشاؤم في أبريل».
وأضافت: «زادت وتيرة التعليقات المتعلقة بالأسعار والنفط والغاز والحرب على مارس، في إشارة محتملة إلى مخاوف المستهلكين الكامنة حيال تأثير الحرب في الشرق الأوسط على أموالهم».
من جهة أخرى، شهد الاقتصاد الأميركي خلال شهر أبريل 2026 تسارعاً في نشاط الأعمال، مدفوعاً بأقوى نمو في قطاع التصنيع منذ نحو أربع سنوات، في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد المرتبطة بالحرب، والتي دفعت الشركات إلى تسريع عمليات شراء المواد الخام تحسباً لنقص محتمل وارتفاع إضافي في الأسعار.
وأظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن «إس آند بي غلوبال» أن المؤشر المركب ارتفع إلى 52 نقطة، وهو أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، متجاوزاً حاجز 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.
كما سجّلت أسعار السلع والخدمات قفزة حادة لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ منتصف عام 2022، ما يعكس تصاعد الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأميركي.
في قطاع التصنيع، ارتفع الإنتاج بشكل ملحوظ مع توسع الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ مايو 2022، ما عزز من تفاؤل الشركات بشأن التوقعات المستقبلية، والتي وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من عام. إلا أن هذا التحسن ترافق مع مخاوف متزايدة بشأن نقص الإمدادات وارتفاع التكاليف نتيجة تداعيات حرب إيران.