
قال «البنك المركزي الأوروبي» اليوم الأربعاء، إنه ينبغي على البنوك التي تعتمد بشكل كبير على التمويل بالدولار في منطقة اليورو تقوية احتياطياتها من السيولة ورؤوس أموالها لمواجهة أي ضغط على العملة الأميركية.
وحث البنوك على الاحتفاظ بأصول دولارية عالية السيولة للتخفيف من أي تدفقات خارجة والعمل كحاجز يدعم الاستقرار، وفي أحدث مراجعة للاستقرار المالي التي أجراها، شدد فيه على ضرورة أن يزيد عدد محدود من البنوك الكبيرة العاملة بالدولار من استعداداتها، في أعقاب تزايد مخاوف السوق منذ الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي وفرض التعريفات الجمركية التي هزت استقرار العملة الاحتياطية العالمية، بحسب وكالة الأنباء السعودية.
لا يُعد تقرير الاستقرار المالي، الذي أعده خبراء الاستقرار المالي في البنك المركزي الأوروبي، توصيات مُلزمة للبنوك الخاضعة لإشرافه. ومع ذلك، يُبرز هذا الأمر مدى قلق صانعي السياسات بشأن سيولة الدولار.
يشمل هذا النشاط عادة الاقتراض من أسواق المال الأميركية لتمويل صناديق التحوط، أو بيع مقايضات العملات الأجنبية لشركات التأمين والصناديق والشركات التي تتحوط من تعرضها للدولار.
وللتعويض عن مخاطر العملات الخاصة بها، غالبا ما تتخذ هذه البنوك موقفا معاكسا للمقرضين العالميين من خلال مقايضات نادرا ما تظهر في الميزانيات العمومية.
أضاف البنك: «قد يُصبح تجديد هذه المراكز أمرا صعبا خلال فترات التوتر في أسواق مقايضات العملات الأجنبية».
في الوقت الحالي، لا يرى المركزي سوى تفاوت محدود بين الأصول الدولارية والالتزامات، حيث تلجأ بعض البنوك إلى اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو) لمواءمة آجال الاستحقاق. لكنه حذّر من أن هذه الاستراتيجيات «لا تقضي تماما على مخاطر السيولة».
قال المركزي :«إن تدفقات الدولار الخارجية -في سيناريو متطرف- قد تستنفد قدرتها على جمع النقد من خلال اتفاقيات إعادة الشراء ومقايضات العملات الأجنبية وبيع مثل هذه الأصول».
تُظهر بيانات البنك المركزي الأوروبي أن بنوك منطقة اليورو احتفظت بـ 681 مليار يورو (788.53 مليار دولار) من الأوراق المالية المقومة بالدولار، وأقرضت ما يعادل 712 مليار يورو بالعملة الأمريكية بنهاية العام الماضي.