خصخصة  الخطوط الجوية الباكستانية
خصخصة الخطوط الجوية الباكستانية رويترز

الخصخصة المرتقبة في باكستان معرضة لاستياء شعبي

في الوقت الذي يمر فيه اقتصاد باكستان بأزمة كبيرة، ويرتبط بمساعدات صندوق النقد الدولي، الذي أنقذه مؤخراً من التخلف عن السداد، أعلن رئيس الوزراء الجديد شهباز شريف عن خصخصة معظم الشركات العامة.

ونقلت محطة التلفزيون "جيو تيفي" عن رئيس وزراء باكستان قوله: "باستثناء الشركات العامة الاستراتيجية، سيتم قريباً خصخصة جميع الشركات - الربحية والخاسرة".

ولكن قرار خصخصة جميع الشركات العامة تقريباً لا يحظى بالإجماع ويواجه عقبات. وذكرت صحيفة "داون" أن إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء الحالي ووزير المالية السابق، "يخشى أن تؤدي الخصخصة الكاملة إلى استنزاف رأس المال السياسي لحزبه، الذي يتضاءل بالفعل".

وتقول أكبر صحيفة ناطقة باللغة الإنجليزية في باكستان: "إن الحزب، المثقل بارتفاع معدلات التضخم، والأخطاء الأخيرة في إمدادات القمح وارتفاع تكاليف الطاقة، لا يستطيع أن يتحمل تكاليف حركة اجتماعية ضد الخصخصة".

وأسفرت المظاهرات التي اندلعت بسبب تدهور الوضع الاقتصادي في الجزء الخاضع لسيطرة باكستان في كشمير في الأيام الأخيرة عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة أكثر من مائة آخرين.

وأعلنت مجموعة من النقابات في المنطقة، في 10 مايو، عن مسيرة إلى عاصمة الإقليم للضغط على عدة مطالب، بما في ذلك دعم أسعار الدقيق والكهرباء، حسبما جاء في صحيفة "إكسبريس تريبيون".

وأنهت مجموعة النقابات حركة الإحتجاجات في 14مايو "بعد تلبية الحكومة لمطالبها"، كما ذكرت الصحيفة .

ولإنهاء العنف، اضطرت الحكومة أن توافق على مساعدات بقيمة 23 مليار روبية باكستانية (حوالي 76 مليون يورو) وإسقاط جميع التهم الموجهة ضد المتظاهرين.

الخصخصة

وتعطي الحكومة الباكستانية أهمية كبرى لخصخصة شركة الطيران الوطنية، الخطوط الجوية الباكستانية الدولية، وليس ذلك أمراً مفاجئاً لأن الحكومات الباكستانية تحاول منذ سنوات التخلص من هذه الشركة وتسعى حكومة شريف أن تنهي هذه المسألة بأسرع وقت ممكن بسبب تراكم خسائر الشركة التي بلغت في يونيو من السنة الماضية، 713 مليار روبية (نحو 2.3 ملياريورو).

وأوضح رئيس الوزراء، لتبرير عمليات الخصخصة الضخمة هذه، أن دور الحكومة "ليس القيام بالأعمال التجارية بل ضمان بيئة مواتية للأعمال والاستثمار". وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي بدأت فيه باكستان مناقشات هذا الأسبوع مع صندوق النقد الدولي للحصول على خطة إنقاذ تمتد على مدى ثلاث إلى أربع سنوات، مقابل مبلغ لم يتم تحديده بعد ولكن يمكن أن يبلغ ما بين 5.5 و7.3 مليار دولار، بحسب الصحيفة الباكستانية "ذي نيوذ".

وستكون هذه الاتفاقية الرابعة والعشرين التي تبرمها باكستان مع صندوق النقد الدولي في تاريخ البلاد. وقبل بضعة أسابيع، حصلت باكستان على قرض بقيمة 3 مليارات يورو، وهو ما يتوافق بالفعل مع الشريحة النهائية من خطة الإنقاذ، التي تم التحقق من صحتها في الصيف الماضي، والتي منعتها من أن تجد نفسها في حالة تخلف عن سداد ديونها السيادية، ولكنها كانت مصحوبة ببرنامج إصلاحات جريئة.

Related Stories

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com