logo
اقتصاد

أوروبا تحت ضغط ارتفاع أسعار الأسمدة وسط تداعيات حرب إيران

أوروبا تحت ضغط ارتفاع أسعار الأسمدة وسط تداعيات حرب إيران
حقل لزراعة القمح تم حرثه بعد الحصاد بفرنسا – 31 أكتوبر 2024المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تواجه أوروبا ضغوطاً متزايدة نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الأسمدة، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، ما دفع المزارعين ودول الاتحاد الأوروبي إلى تصعيد مطالبهم لدى المفوضية الأوروبية التي لا تزال تتريث في اتخاذ إجراءات جديدة.

ومن المقرر عقد اجتماع رفيع المستوى في 13 أبريل لتقييم تطورات الأزمة والبحث في سبل التعامل معها.

يأتي هذا الضغط الجديد في وقت يعاني فيه قطاع الحبوب بالفعل منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، قبل أن يتلقى صدمة إضافية مع اندلاع الحرب في إيران قبل أكثر من شهر.

ويمر نحو 30% من تجارة الأسمدة العالمية عادة عبر مضيق هرمز، إلا أن تعطل هذا الممر البحري الاستراتيجي أدى إلى قفزة جديدة في الأسعار.

في هذا السياق، دعت إيطاليا، عقب اجتماع افتراضي ضم نحو 40 دولة، إلى إنشاء «ممر إنساني» يسمح بمرور شحنات الأسمدة عبر المضيق.

أخبار ذات صلة

مزارعون يجهزون الأرض لزراعة القمح والشعير في إسطنبول، تركيا، في 14 نوفمبر 2024

تركيا تلغي الرسوم الجمركية على الأسمدة لاحتواء ارتفاع الأسعار

وارتفعت أسعار الأسمدة النيتروجينية، المرتبطة بالغاز الطبيعي، بنحو 20% في أوروبا خلال شهر واحد، لتقترب من 500 يورو للطن.

ويرى خبراء لوكالة الأنباء الفرنسية، أن تزامن الحرب في إيران مع خطة أوروبية لوقف استيراد الأسمدة الروسية بسبب الحرب في أوكرانيا أدى إلى «تراكم صدمات» تضغط على القطاع.

ماكينة حصاد تشق طريقها وسط حقول القمح في شمال فرنسا- 13يوليو 2010
ماكينة حصاد تشق طريقها وسط حقول القمح في شمال فرنسا- 13يوليو 2010 المصدر: (أ ف ب)

ويؤكد مختصون أن مزارعي الحبوب، الذين يعتمدون بشكل كبير على الأسمدة لضمان الإنتاجية، لم يحققوا أرباحاً منذ نحو ثلاث سنوات، مع تراجع المساحات المزروعة، إذ انخفضت بنحو 300 ألف هكتار في فرنسا منذ 2022.

وفي ظل هذه الضغوط، تواجه المفوضية الأوروبية مطالب متزايدة، أبرزها دعوة فرنسا إلى تعليق آلية «ضريبة الكربون على الحدود» المفروضة على الأسمدة منذ مطلع العام، بهدف دعم المنتجين الأوروبيين.

أخبار ذات صلة

كيس من «اليوريا الحبيبية» من إنتاج «فيرتيغلوب» ضمن فئة الأسمدة النيتروجينية.

روسيا توقف مؤقتاً صادرات الأسمدة النيتروجينية وسط اضطراب الإمدادات

لكن المفوضية ترفض هذا الخيار في الوقت الراهن، مؤكدة أنها اتخذت بالفعل إجراءات لتخفيف الأعباء، من بينها تعليق الرسوم الجمركية مؤقتاً على واردات الأسمدة (باستثناء روسيا وبيلاروس)، وتعديل آلية الكربون للحد من تأثيرها.

وحذرت من أن تعليق الضريبة قد يضعف آلية أوسع تشمل قطاعات ملوثة أخرى مثل الصلب والألمنيوم والأسمنت والكهرباء والهيدروجين، كما قد يضر بالمصنّعين الأوروبيين الذين يسعون لزيادة الإنتاج، في وقت يستورد فيه الاتحاد نحو 60% من احتياجاته من الأسمدة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف