
أبرمت وزارتا الطاقة السورية والتركية، اليوم الأربعاء، مذكرة تفاهم ثلاثية في مجالات علوم الأرض والتعدين، تهدف إلى تعزيز التعاون العلمي والتقني، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات الوطنية، وتطوير استكشاف الموارد المعدنية ذات الأولوية.
وتأتي هذه المذكرة، التي تمتد لخمس سنوات، تتويجاً لسلسلة من الاجتماعات بين المؤسسات المعنية في البلدين لإطلاق برامج عمل مشتركة في مجالات الجيولوجيا والتعدين.
وفي مؤتمر صحفي أعقب التوقيع، أكد وزير الطاقة، محمد البشير، سعي الوزارة لتعزيز التعاون في بناء خط جديد لنقل الطاقة، متوقعاً دخوله الخدمة نهاية شهر سبتمبر المقبل، مشيراً إلى أن استيراد 500 ميغاواط إضافية من الكهرباء إلى محافظة حلب سيسهم في استقرار الشبكة وتحسين واقع الخدمات في سوريا.
ولفت الوزير البشير إلى أن المذكرة تمثل نواة لشراكة مستقبلية في قطاع التعدين، تشمل إقامة معامل لحمضي الكبريت والفوسفوريك، وتأهيل سكك حديدية لنقل الفوسفات وتصديره.
كما أوضح أن العمل جارٍ لصياغة عقود سيتم توقيعها خلال الأيام القليلة المقبلة، تتضمن تعاوناً واسعاً في التعدين، بالإضافة إلى رؤية مشتركة لصناعة الحديد بناءً على عينات أُخذت من ريف حلب.
وأضاف الوزير البشير أنه جرى بحث ملفات التنقيب والاستكشاف للتعاون في استخراج النفط السوري، مؤكداً وجود آفاق واسعة للتعاون وطموح لتعميق الشراكات مع وزارة الطاقة التركية.
من جهته، أكد وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، أن دخول خط حلب الخدمة سيرفع صادرات تركيا من الكهرباء إلى سوريا إلى ما بين 800 و900 ميغاواط، ما يسهم في تلبية جزءٍ مهم من احتياجات سورية وتحسين ساعات التغذية الكهربائية اليومية.
وأوضح أن التعاون في مجال التعدين يتجه نحو مشروع شامل يتضمن إنتاج الفوسفات وتطوير حقوله، وإنشاء منشأة صناعية وخط سكك حديدية لنقل الإنتاج إلى الموانئ، بالإضافة إلى استثمار مناجم الحديد، لا سيما في محيط حلب.
كما أكد بيرقدار استعداد الشركات التركية، وفي مقدمتها شركة البترول التركية، للتعاون في مجالات استكشاف وإنتاج النفط والغاز في سوريا، بما يشمل المسوحات الزلزالية وأعمال الحفر وتطوير الحقول البرية والبحرية، إلى جانب بحث فرص التعاون في مجال الطاقة الحرارية الجوفية والاستفادة من الخبرة التركية في هذا القطاع.
وأشار بيرقدار أخيراً إلى رغبة تركيا في توسيع مشاركة شركاتها في مشاريع البنية التحتية السورية، خاصة في مجالات إنتاج ونقل الكهرباء، وخطوط الأنابيب، والمنشآت المرتبطة بالطاقة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التعاون والشراكات بين البلدين.