
أصدرت هيئة سوق المال الإماراتية، الإطار التنظيمي للأصول الافتراضية؛ ما يعكس التزامها بتطوير نظام حديث ومتكامل يواكب النمو المتسارع لقطاع الأصول الافتراضية، ويعزز كفاءة السوق، وفقاً لِما أعلنته الهيئة اليوم الاثنين.
وأوضحت الهيئة أن هذا الإطار يُمثّل مظلة تنظيمية متخصصة تُنظّم أنشطة الأصول الافتراضية. ويتألف من خمس وحدات رئيسية: المتطلبات العامة، وتنظيم ممارسات الأعمال، ونظام التداول البديل، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والمتطلبات الاحترازية.
وتُوفّر هذه الوحدات مجتمعة هيكلًا تشريعيًّا وإشرافيًّا شاملًا وشفافًا للكيانات العاملة في هذا القطاع.
كما يُوسّع الإطار نطاق الأنشطة الخاضعة للتنظيم من ثلاثة إلى ثمانية أنشطة، وهي: التعامل في الأصول الافتراضية بصفة أصيلة، والتعامل في الأصول الافتراضية بصفة وكيل، وتقديم خدمات الحفظ، وترتيب خدمات الحفظ، وترتيب معاملات الاستثمار، وتقديم المشورة الاستثمارية، وإدارة المحافظ، وتشغيل منصة تداول متعددة الأطراف.
يعكس هذا التوسع تطور السوق وتزايد نماذج الأعمال والخدمات المرتبطة بالأصول الافتراضية. كما يعزز قدرة الإطار التنظيمي على استيعاب نطاق أوسع من الأنشطة ضمن قواعد واضحة ومتطلبات إشرافية مصممة خصوصاً لطبيعة كل نشاط.
يتضمن الإطار التنظيمي، من بين مكوناته الأساسية، وحدة متخصصة لأنظمة التداول البديلة، تتولى تنظيم منصات التداول. ويتجاوز نطاق عمل هذه الوحدة تنظيم منصات التداول المخصصة للأصول الافتراضية. ليشمل أيضاً منصات التداول متعددة الأطراف التقليدية للأوراق المالية، بالإضافة إلى منصات التداول متعددة الأطراف للأوراق المالية الرمزية.
يعكس ذلك نهج الهيئة في بناء إطار تنظيمي شامل يواكب تطور هياكل السوق ويستجيب لتقارب النماذج التقليدية والرقمية ضمن بيئة تداول أكثر تكاملاً.
يهدف الإطار التنظيمي إلى إرساء أساس تنظيمي متوازن يجمع بين دعم الابتكار، وتعزيز نزاهة السوق، وحماية المستثمرين.
وقال وليد سعيد العوضي، الرئيس التنفيذي لهيئة السوق المالية، إن الأصول الافتراضية تُحدث تحولاً جذرياً في طريقة عمل الأسواق المالية؛ ما يستلزم تطوراً موازياً في الأطر التنظيمية.
ويضع هذا الإطار أسساً واضحة وشاملة لتنظيم أنشطة الأصول الافتراضية في الإمارات؛ ما يُتيح للابتكار الازدهار في بيئة آمنة تضمن حماية المستثمرين وتعزز نزاهة السوق.
ويمثل إصدار هذا الإطار خطوة هامة في تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للقطاع المالي، ويؤكد التزام هيئة السوق المالية بمواكبة التطورات التكنولوجية والمالية العالمية.
علاوة على ذلك، يوفر هذا النظام آلية أكثر تطوراً ومرونة للأصول الافتراضية والأسواق المرتبطة بها؛ ما يدعم نمو القطاع على أساس مؤسسي متين.