
وسعت الولايات المتحدة نطاق قيودها على التكنولوجيا الأجنبية، بعدما أعلنت فرض قيود جديدة على بعض الروبوتات المتقدمة والمحولات الكهربائية المتصلة المستخدمة في أنظمة الطاقة الشمسية، وهو ما يزيد حدة التوتر التكنولوجي مع الصين قبل أشهر من قمة مرتقبة بين رئيسي البلدين، وفقاً لما أوردته وكالة «بلومبرغ» اليوم الأربعاء.
وأعلنت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية، أمس الثلاثاء، إدراج «الروبوتات المتقدمة» والمحولات الكهربائية المتصلة ضمن قائمة المعدات التي تعتبرها تشكل «مخاطر غير مقبولة» على أمن الاتصالات، استناداً إلى مخاوف تتعلق بثغرات محتملة في سلاسل الإمداد رصدتها جهات الأمن القومي.
وترى «بلومبرغ» أن القرار رغم أنه لم يذكر الصين بالاسم، لكنه يستهدف عملياً الشركات الصينية، في ظل هيمنتها على إنتاج الروبوتات والمحولات الكهربائية التي تحول الكهرباء المولدة من الألواح الشمسية والبطاريات إلى تيار قابل للاستخدام.
وأوضحت اللجنة أن الشركات المتضررة يمكنها التقدم بطلبات للحصول على إعفاءات من وزارة الدفاع أو وزارة الأمن الداخلي الأميركية.
وردت الصين على القرار، مؤكدة رفضها استخدام مبررات الأمن القومي لاستهداف الشركات الصينية، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماو نينغ إن بكين ستتخذ «جميع الإجراءات اللازمة» لحماية مصالح شركاتها.
وتشير بلومبرغ إلى القرار قد يزيد التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم، رغم مساعي الجانبين للحفاظ على هدنة تجارية هشة قبل الاجتماع المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في سبتمبر المقبل.
وكانت وزارة التجارة الصينية قد حذرت، في وقت سابق هذا الأسبوع، واشنطن من فرض عقوبات على شركات الذكاء الاصطناعي الصينية، فيما سبق للجنة الاتصالات الفيدرالية أن استهدفت قطاع الطائرات المسيرة، معلنة في ديسمبر الماضي حظر الطائرات المسيرة الأجنبية ومكوناتها الأساسية.
ويرى كريس ماكغواير، الباحث في مجلس العلاقات الخارجية، أن القرار قد يحدث تحولاً كبيراً في صناعة الروبوتات الأميركية من خلال تشجيع إعادة سلاسل التوريد إلى الداخل، ومنع تدفق الروبوتات الصينية منخفضة التكلفة إلى السوق الأميركية.
في المقابل، قد يؤثر القرار سلباً على قطاع الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة، إذ من المرجح أن يتباطأ نمو القدرات الجديدة، بينما ستتضرر الشركات الصينية المهيمنة على سوق المحولات الكهربائية في المدى القريب.
وبحسب بيانات «بلومبرغ إن إي إف»، استحوذت الشركات الصينية العام الماضي على 91% من الإنتاج العالمي للمحولات الكهربائية، التي تعد مكوناً رئيسياً في تحويل الكهرباء المنتجة من الألواح الشمسية والبطاريات إلى تيار متردد يستخدم في شبكات الكهرباء والأجهزة.
وتراجعت أسهم عدد من الشركات الصينية العاملة في هذا القطاع عقب الإعلان، حيث انخفض سهم شركة «سانغرو باور سبلاي» بنسبة 5%، بينما هبط سهم «غود وي تكنولوجيز» بنسبة 1.5%، في حين لم تتأثر أسهم شركات الروبوتات الصينية بشكل كبير، وسجل مؤشر شركات الروبوتات البشرية الصينية ارتفاعاً بنسبة 1%.