logo
اقتصاد

موظفو الحكومة الأميركية يلجأون لقروض عاجلة بسبب تعليق الرواتب

موظفو الحكومة الأميركية يلجأون لقروض عاجلة بسبب تعليق الرواتب
زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي، جون ثون، يتحدث في مبنى الكابيتول، قبل ساعات من بدء سريان الإغلاق الجزئي للحكومة بواشنطن العاصمة يوم 30 سبتمبر 2025المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

دخلت الحكومة الفيدرالية الأميركية، منذ الأول من أكتوبر، في حالة إغلاق نتيجة عدم التوصل إلى اتفاق بشأن الميزانية، ما أدى إلى إرسال مئات الآلاف من الموظفين الحكوميين في إجازات قسرية عبر مختلف الولايات.

وفي الوقت نفسه، يُجبر بعض الموظفين، مثل العسكريين، على الاستمرار في العمل، لكن جميعهم يواجهون تعليق صرف الرواتب لحين اعتماد الميزانية.

ووفق ما ذكرت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية في تقريرها، فإن هذا التوقف عن صرف الرواتب يضع الموظفين في مأزق مالي ويجبرهم على البحث عن حلول مؤقتة لتغطية احتياجاتهم اليومية.

أخبار ذات صلة

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول، يتحدث عقب اجتماع للبنك في واشنطن العاصمة، يوم 30 يوليو 2025

9 أيام من الإغلاق الحكومي.. ما الذي يخشاه باول ويُقلق صندوق النقد؟

وفي هذا الإطار، لجأ بعض الموظفين إلى البنوك التعاونية التي تقدم قروضاً قصيرة الأجل بفائدة صفرية، تمكّنهم من اقتراض آلاف الدولارات لفترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر.

وخلال الإغلاق السابق في نهاية عام 2018، منحت «Cobalt Credit Union» قروضاً مماثلة لآلاف العسكريين العاملين في قاعدة «أوفات» الجوية في نبراسكا، مقر القيادة الاستراتيجية الأميركية.

ويقول أحد العسكريين المتأثرين: «نحن لا نتقاضى رواتب لأن بعض المسؤولين في واشنطن، الذين يتقاضون أجورهم، لم يتمكنوا من الاتفاق على الميزانية.

وأضاف «نحن لا نعمل فقط بلا أجر، بل نتحمل أعباء إضافية لأن زملاءنا المدنيين مجبرون على البقاء في منازلهم».

ولا يقتصر تأثير الإغلاق على الموظفين العسكريين فقط، بل يمتد إلى العديد من الخدمات العامة في مختلف أنحاء البلاد.

ففي المطارات، على سبيل المثال، يفضل بعض مراقبي الحركة الجوية وموظفي الأمن الإعلان عن مرضهم بدلاً من العمل دون راتب، ما يسبب اضطرابات وتأخيرات في الخدمات الأساسية.

كما تشير تقارير الصحيفة الفرنسية إلى أن هذه الحالة تؤثر سلباً في الاقتصاد المحلي، إذ يضطر العديد من الموظفين إلى الاعتماد على قروض قصيرة الأجل أو تأجيل دفع فواتيرهم، ما يزيد الضغط المالي على الأسر الأميركية.

ويضيف التقرير أن البنوك التعاونية تعد شرياناً مهماً لتخفيف هذه الضغوط، حيث تقدم حلاً مؤقتاً لكنه حيوي للموظفين الذين لا يستطيعون الانتظار حتى انتهاء الأزمة السياسية.

بدورهم، يشير الخبراء الاقتصاديون إلى أن استمرار الإغلاق لفترة أطول قد يؤدي إلى تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي وتأجيل الاستثمارات، مع انعكاسات محتملة على النمو الاقتصادي الوطني.

أخبار ذات صلة

الولايات المتحدة.. إغلاق حكومي يثير موجة جديدة من عدم اليقين

الولايات المتحدة.. إغلاق حكومي يثير موجة جديدة من عدم اليقين

وفي الوقت ذاته، يبقى الموظفون المدنيون والعسكريون في حالة ترقب، آملين أن يتوصل المشرعون الأميركيون إلى حل سريع لتجنيب الاقتصاد والقطاع العام المزيد من التأثيرات السلبية.

وتجدر الإشارة إلى أن الإغلاق الحكومي ليس ظاهرة جديدة في الولايات المتحدة، يحدث عادةً عندما يفشل الكونغرس والرئيس في الموافقة على ميزانية الحكومة أو تمديد التمويل الفيدرالي في الوقت المحدد.

ويتم تعليق الأنشطة غير الأساسية خلال الإغلاق في مختلف الوكالات الحكومية، بينما تستمر بعض الخدمات الحيوية مثل الأمن القومي والرعاية الطبية الطارئة.

ويترك الإغلاق تأثيرات اقتصادية مباشرة على الموظفين المدنيين، الذين يضطرون للانتظار حتى حل الأزمة قبل تسلم رواتبهم.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف