logo
اقتصاد

بيانات قوية تفوق التوقعات.. هل نهضت اليابان؟

الاقتصاد الياباني ينمو بوتيرة أسرع من التوقعات

الناتج المحلي الإجمالي إيجابي 5 فصول متتالية

التكهنات تتزايد بشأن حركة بنك اليابان المقبلة

بيانات قوية تفوق التوقعات.. هل نهضت اليابان؟
يسيرون في منطقة التسوق الرئيسة وسط حي غينزا بالعاصمة اليابانية طوكيو يوم 22 نوفمبر 2024.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

وسط حالة من الجدل التي يعيشها الاقتصاد الذي كان منذ أقل من عقدين ثاني أكبر اقتصاد في العالم، والآن يوشك على فقدان المركز الخامس، يبدو أن البيانات الأحدث للنمو أرسلت إشارة جديدة حول تعافي اقتصاد اليابان رغم الظروف والأوضاع القاتمة التي رسمتها التعريفات الجمركية لاقتصاد البلاد.

في غضون ذلك أظهرت بيانات رسمية معدلة، صدرت صباح اليوم الاثنين، أن الاقتصاد الياباني نما بوتيرة أسرع من التقديرات الأولية في الربع الثاني، مؤكدة بذلك النمو للربع الخامس على التوالي، وفقاً للبيانات المنقحة التي صدرت عن مكتب الإحصاء الوطني.

أرقام مهمة

◄ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 2.2% على أساس سنوي خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، وفقاً للأرقام الرسمية الصادرة يوم الاثنين، وذلك مقارنةً بالتقديرات الأولية البالغة 1%.

◄ على أساس ربع سنوي، سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً 0.5%، مقابل توقعات بتسجيل نمو 0.3% وأعلى من النمو في الربع السابق الذي شهد تسجيل 0.3%.

◄ ارتفع الاستهلاك الخاص في الناتج الإجمالي المحلي (ربع سنوي) (الربع 2) أعلى من التوقعات ليسجل 0.4% مقابل توقعات 0.2%، ومقابل عدم تحقيق أي نمو في الربع السابق.

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبير المفاوضين التجاريين في اليابان ريوسي أكازاوا، البيت الأبيض، واشنطن العاصمة، في 4 سبتمبر 2025

ترامب يتحدى القضاء الأميركي.. هل تنازلت اليابان أخيراً؟

بيانات مقلقة

◄ تباطأ نمو الإنفاق الرأسمالي في الناتج الإجمالي المحلي (ربع سنوي) (الربع 2) إلى 0.6% دون التوقعات بنمو 1.3% ودون النمو في الربع السابق الذي شهد تسجيل 0.7%.

◄ استقر الطلب الخارجي في الناتج الإجمالي المحلي (ربع سنوي) (الربع 2) عند معدلات نمو 0.3%.

◄ تباطأ نمو الحساب الجاري (المعدل موسمياً) (يوليو) إلى 188.28 تريليون ين، مقابل 239.79 تريليون ين في يونيو.

تهدئة المخاوف

يساعد ذلك في تهدئة المخاوف من أن التعافي الاقتصادي يمر بمرحلة صعبة، لكن الأمر سيستغرق المزيد لإقناع المتشككين، في الوقت الذي تتعامل فيه اليابان مع حالة عدم اليقين السياسي في الداخل، وتقلبات سوق السندات، وتأثير التعريفات الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة.

في غضون ذلك أرسلت الزيادة في الاستهلاك الخاص إشارة إيجابية أخرى، وفي ظل التكهنات حول موعد استئناف بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة، فإن العامل الرئيس هو قدرة الطلب المحلي على الاستمرار في النمو على الرغم من تأثير التعريفات الجمركية الأميركية الأعلى.

وحذر بنك اليابان في وقت سابق من أن الدورة القوية للأجور والأسعار قد تنعكس إذا أضرت التعريفات الجمركية بأرباح الشركات؛ ما يجعل من الصعب على الشركات اليابانية تقديم زيادات في الأجور؛ وهو ما يجعل المستهلكين مترددين في الإنفاق.

في حين توصلت طوكيو وواشنطن إلى اتفاق للتفاوض على خفض التعريفات الجمركية عن المستويات التي هددت بها إدارة ترامب في السابق، فإن الرسوم الجمركية على الصادرات تظل مرتفعة، وتتوقع العديد من البنوك العالمية أن يؤثر ذلك سلباً على الاقتصاد.

البنك عالق

ظل بنك اليابان عالقاً في سياسة نقدية مفرطة التيسير لعقود من الزمن، حيث ظل سعر الفائدة المرجع الرئيس لليابان أقل من 1% منذ سبتمبر 1995. 

مع كفاح بنك اليابان لما يقرب من ثلث قرن لإعادة إشعال التضخم الياباني، يبحث صناع السياسات في البنك المركزي، الذين يتسمون بالحذر المفرط، عن علامات واضحة على أن التضخم سيرتفع بما يكفي لتبرير رفع أسعار الفائدة الدفاعية.

تضطلع مقاييس التضخم اليابانية بدورٍ محوري في أسواق الين، حيث يتطلع مستثمرو الين إلى مؤشرات على تراجع بنك اليابان أخيراً عن موقفه المتعلق بأسعار الفائدة المنخفضة. 

أخبار ذات صلة

 جناح «كامبريكون» في المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي (WAIC) في شنغهاي، الصين، يوم 9 يوليو 2021.

تصحيح عنيف لـ«إنفيديا الصينية».. لماذا يسقط أغلى سهم في بكين؟

تطبيع السياسة

أشار كيني فيشر خبير العملات لدى «ماركت بالس» في مذكرة إلى أن بنك اليابان أكد أنه يسير على طريق تطبيع السياسة النقدية ويخطط لرفع أسعار الفائدة. 

كتب الخبير: «مع ذلك، لم يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة منذ يناير، ولا يبدو أنه في عجلة من أمره».

في ظل المسار الحالي، لا تتوقع أسواق أسعار الفائدة أن تتجاوز أسعار فائدة بنك اليابان 0.75% حتى مارس 2026 على أقرب تقدير، وفقاً لفيشر.

ورفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة إلى 0.5% في يناير الماضي، وأبقى عليها ثابتة في يوليو، لكنه عدّل توقعاته للتضخم، وقدّم نظرةً أقل تشاؤماً للاقتصاد، مُبقياً توقعات السوق برفع أسعار الفائدة هذا العام قائمة.

الفائدة الحقيقية

كتب جيسبر كول، مدير الخبراء في شركة «مونيكس غروب» للخدمات المالية ومقرها طوكيو في مذكرة: «بنك اليابان متأخر عن المنحنى في رفع أسعار الفائدة»، مشيراً إلى الضربة التي لحقت بالقدرة الشرائية.

يرى مدير الخبراء أن أسعار الفائدة الرسمية يجب أن ترتفع إلى ما بين 2.5% و3.5% حتى تصل أسعار الفائدة الحقيقية إلى مستوى محايد، في حين يبلغ سعر الفائدة الرسمي لبنك اليابان حالياً 0.5%.

وتابع كول: «الآن يفعل البنك ما هو أقل من اللازم وهو متأخر للغاية في مكافحة التضخم، في إشارة إلى فقاعة الأصول اليابانية التي انفجرت في تسعينيات القرن الماضي؛ ما أدى إلى تباطؤ النمو والانكماش في الاقتصاد الياباني على مدى عقود من الزمن».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف