
وقّعت مؤسسة التمويل الدولية، الذراع الاستثمارية للبنك الدولي، عقداً بقيمة 500 مليون دولار مع شركة غاز البصرة، للاستثمار في الغاز المصاحب وتطوير مرافق ميناء أم قصر، الميناء الرئيسي في العراق، وذلك بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء العراقية الرسمية، اليوم السبت.
وقالت شركة غاز البصرة في بيان، إن القرض سيمول أحد أهم مشاريعها والذي من شأنه الحد من حرق الغاز ودعم الاقتصاد العراقي.
وكانت الشركة وقّعت في عام 2021 قرضاً قيمته 360 مليون دولار لإنشاء مصنع للسوائل الغازية، وذكرت أنها انتهت منه في وقت سابق من هذا العام.
وفي كلمة له خلال احتفالية الشراكة مع المؤسسة، كشف رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن حجم الاستثمارات الأجنبية في العراق خلال العامين الماضيين بلغ نحو 100 مليار دولار في مختلف القطاعات.
وقال السوداني: «لا يمكننا أن نتأخر في تلبية احتياجات وآمال المواطنين، أو نبقى أسرى لأحادية الاقتصاد في تمويل الموازنة»، مؤكداً أن «القطاع الخاص شريك وداعم لتحقيق رؤيتنا في هيكلة الاقتصاد».
وأضاف رئيس الوزراء العراقي أن هناك استثمارات أخرى قيد التفاوض مع شركات محلية وأجنبية، ومن المؤمل توقيعها قريباً، مشدداً على أن الحكومة ماضية في تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار وإعادة هيكلة الاقتصاد العراقي بما يحقق التنوع الاقتصادي.
وأشار السوداني إلى أن «الاقتصاد العراقي لا يمكن أن يبقى رهيناً للريعية النفطية»، لافتاً إلى أن الحروب والصراعات السابقة عطلت فرص التطوير لعقود طويلة، في وقت يشهد فيه العراق حالياً انطلاقة استثمارية واسعة تشمل قطاعات النفط والغاز والطاقة النظيفة والكهرباء والسكن والبنى التحتية، إضافة إلى مشروع ميناء الفاو الكبير.
من جهة أخرى، كانت شركة تسويق النفط «سومو»، وقّعت مؤخراً مذكرات تفاهم مع سلطنة عُمان، حول إنشاء أنبوب كامل من البصرة إلى عمان، وفق وكالة الأنباء العراقية (واع).
وقال مدير عام الشركة علي نزار الشطري: «إن توقيع مذكرات مع عُمان يأتي لما لموقعها من أهمية استراتيجية بالنسبة للنفط الخام والمنتجات النفطية العراقية، إذ إن لسلطنة عُمان منفذاً على بحر العرب وآخر على الخليج العربي في بدايته، قبل مضيق هرمز، والنتيجة، أن وجودها سيكون أقرب لزبائننا للنفط الخام، حيث إن أغلب صادراتنا تتجه إلى آسيا، وبالتالي سيتمكن العملاء الآسيويون من تحميل النفط الخام من تلك المواقع بدل سلوك الطريق الطويل».