
تأتي زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر في وقت تتزايد فيه حركة الاستثمارات والتعاون التجاري بين البلدين، وسط استهداف الشركات الصينية ضخ استثمارات جديدة في السوق المصري، وفقا لنائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني مصطفى إبراهيم لـ«إرم بزنس» .
وقال إبراهيم، في تصريحات خاصة إن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تفتح المجال أمام مرحلة أكثر نشاطاً في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مشيراً إلى أن الاستثمارات الصينية المستهدف ضخها في مصر خلال العام الجاري تصل إلى نحو 4 مليارات دولار، مع إمكانية زيادتها.
أضاف نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني أن توسيع استخدام العملات المحلية في تسوية جانب من التجارة بين مصر والصين يمثل أحد الملفات المهمة التي يمكن دفعها خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً أن مصر تستورد من الصين نحو 20 مليار دولار سنوياً، وأن زيادة الاعتماد على آلية مبادلة العملات يمكن أن تخفف الضغط على الدولار في تمويل التجارة.
أوضح نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني أن العلاقات التجارية شهدت نموا ملحوظا خلال النصف الأول من 2026، إذ بلغت صادرات مصر إلى الصين نحو 840.8 مليون دولار، مقابل 280.5 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة 199.8%.
وارتفعت الواردات المصرية من الصين إلى 10.4 مليار دولار مقابل 9.1 مليار دولار، بنمو 14.3%.
وتابع: «نتيجة لذلك، وصل إجمالي التبادل التجاري بين البلدين إلى 11.3 مليار دولار خلال أول 6 أشهر من العام، مقارنة مع 9.3 مليار دولار خلال الفترة المناظرة من 2025، بزيادة 21.5%».
كما أشار إبراهيم إلى أن الفترة المقبلة تحتاج إلى تحرك أكبر لزيادة الصادرات المصرية خصوصاً في قطاعات الملابس والمنسوجات، المنتجات المصنوعة من القطن المصري، الصناعات الهندسية، المنتجات الغذائية والحاصلات الزراعية ذات القيمة المضافة، إلى جانب الصناعات المغذية للسيارات.
كشف النائب عن طلبات صينية للتوسع في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، من بينها طلب شركة «تيدا» الصينية في العين السخنة الحصول على مساحات إضافية تصل إلى 7 ملايين متر مربع لإقامة مصانع جديدة، بالتزامن مع استعداد مصانع صينية جديدة لبدء التشغيل بنهاية العام.
وأضاف أن مجلس الأعمال المصري الصيني سيعقد في أكتوبر المقبل اجتماعاً بمشاركة 50 شركة صينية تابعة لهيئة الصادرات الصينية، لبحث فرص التعاون في قطاعات الصحة والتكنولوجيا والعقارات والحوكمة.
كذلك شدد على ضرورة تكثيف البعثات التجارية والاقتصادية المصرية إلى الصين، بمشاركة الحكومة والقطاع الخاص، وعدم الاكتفاء بالعلاقات السياسية القوية، خاصة أن مؤتمراً لرجال الأعمال الصينيين في مصر شهد مؤخراً تعاقدات بقيمة 168 مليون دولار.