
أنشأ الاتحاد الأوروبي «قناة خاصة» للتواصل مع السلطات الصينية بهدف ضمان تدفق إمدادات المعادن النادرة التي تُعدّ ضرورية للصناعات الأوروبية، وفق ما أعلن المفوض الأوروبي للتجارة ماروش شيفتتشوفيتش، اليوم الأربعاء.
ويأتي هذا الإجراء بعد أن فرضت الصين قيوداً على صادرات المعادن النادرة في وقت سابق من هذا العام، ما أثار مخاوف في أوروبا من اضطرابات محتملة في إنتاج السيارات الكهربائية والتوربينات الهوائية وغيرها من التقنيات التي تعتمد على المغانط الدائمة.
وأسهمت سلسلة من الاتفاقات بين أوروبا والولايات المتحدة في تخفيف حدة النقص، في حين تعمل بروكسل وواشنطن ودول أخرى على تنويع سلاسل التوريد والحدّ من الاعتماد على الصين في هذا المجال الحيوي.
وقال شيفتتشوفيتش، الذي كان يتحدث من الكويت خلال مشاركته في منتدى الأعمال الخليجي – الأوروبي 2025، إنه أجرى محادثات متكررة مع وزير التجارة الصيني وانغ ون تاو حول الموضوع، مؤكدا أن أي «سوء إدارة» في إجراءات التصدير قد يكون له «تأثير سلبي كبير في الإنتاج والتصنيع داخل الاتحاد الأوروبي».
وأوضح أن بروكسل وبكين اتفقتا على إعطاء الأولوية لطلبات الشركات الأوروبية، وأن القناة الجديدة تتيح لمسؤولي الجانبين التعاون في دراسة وتسريع منح تراخيص تصدير المعادن النادرة.
وأضاف أن الشركات الأوروبية قدّمت نحو 2000 طلب للسلطات الصينية منذ بدء تطبيق القيود، تمت الموافقة على أكثر من نصفها حتى الآن، في حين تواصل المفوضية الأوروبية الضغط على بكين لتسريع دراسة الملفات المتبقية.
وفي الوقت نفسه، تعمل بروكسل على تنويع مصادر الإمداد عبر تطوير مشاريع إنتاج محلية في أوروبا، تشمل استخراج المعادن النادرة وتصنيع المغانط في إستونيا.
وأشارت المفوضية الأوروبية، يوم الثلاثاء، إلى أن مسؤولين من الجانبين ناقشوا إمكانية إنشاء تراخيص تصدير عامة لتسهيل عمليات الشحن، على غرار التفاهمات التي تقول الولايات المتحدة إنها توصلت إليها مع الصين.