logo
اقتصاد

بين العقوبات والفرص الاستثمارية.. كيف تخطط سوريا لإنعاش اقتصادها؟

اتحاد غرف التجارة السورية: نوسع المناطق الصناعية بعدرا وحسياء

تشكيل مجلس أعمال سوري–أردني لتسهيل مرور البضائع

مراجعة شاملة لقانون الجمارك والشركات التجارية

بين العقوبات والفرص الاستثمارية.. كيف تخطط سوريا لإنعاش اقتصادها؟
العلم السوري يرفرف في حديقة تشرين بالعاصمة دمشقالمصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

في ظل التحديات الاقتصادية التي تمر بها سوريا، يلوح في الأفق انفتاح خليجي مرتقب قد يحمل معه فرصاً جديدة لإنعاش التجارة والاستثمار.

رئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء عمر العلي كشف في حوار خاص لـ«إرم بزنس»، عن ملامح المرحلة المقبلة، مؤكداً أن هناك خارطة عمل مدروسة بثلاث خطوات أساسية، تستهدف إعادة الحيوية إلى الأسواق وجذب رؤوس الأموال من الداخل والخارج.

العلي تناول بوضوح تفاصيل هذه الخارطة، من تحسين البيئة التشريعية وفتح قنوات تصدير جديدة، إلى دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فضلًا عن استراتيجيات ضبط الأسعار ورفع القدرة الشرائية.

وأكد أن الفترة الحالية تشهد مؤشرات إيجابية على صعيد العلاقات الاقتصادية الإقليمية، أبرزها الانفتاح الخليجي وبدء مسار جديد من التعاون مع دول المنطقة، إلى جانب خطط واضحة لإنعاش النشاط التجاري والصناعي في سوريا عبر خطوات مدروسة تشمل دعم التصدير وتحسين البيئة التشريعية وتوسيع الاستثمار.

أخبار ذات صلة

آلة حصاد قمح وسط حقل بمنطقة زابوروجيا في أوكرانيا يوم 14 يوليو 2023.

سوريا تطرح مناقصة لشراء 200 ألف طن من قمح الطحين

وأوضح أن غرف التجارة السورية تركز في المرحلة الراهنة على مراقبة الأسواق بالتنسيق مع الجهات الحكومية لضبط الأسعار وتعزيز التوازن بين العرض والطلب.

وأضاف: «تشمل الخطوات المتبعة تقليص حلقات الوساطة بين المنتج والمستهلك، وتشجيع الاستيراد المباشر للمواد الأساسية لتفادي المضاربات وخفض التكاليف، وإقامة مهرجانات تسوق وبيع مباشر لزيادة المنافسة ودعم المنتج المحلي».

كما أشار إلى أهمية تشجيع التصدير باعتباره داعماً للعملة الوطنية، مشدداً على أن النتائج تحتاج وقتاً للظهور، وأن تحقيق الاستقرار الاقتصادي يتطلب رفع العقوبات المفروضة على سوريا بالكامل.

انفتاح خليجي ومشاريع استثمارية مرتقبة

وكشف رئيس الاتحاد أن زيارة وفدين اقتصاديين من الإمارات والسعودية إلى دمشق مثلت نقطة انطلاق جديدة في العلاقات الاقتصادية السورية–الخليجية، حيث يجري العمل على إطلاق مشاريع استثمارية مشتركة وتنظيم ملتقيات أعمال دورية، إضافة إلى تفعيل مجالس الأعمال المشتركة وتوقيع مذكرات تفاهم لتعزيز التبادل التجاري.

وتابع: «كما تم عقد اجتماع افتراضي مع الأمين العام لاتحاد غرف التعاون الخليجي لبحث آليات التعاون»، مشيراً إلى أن السوق السورية تشهد انفتاحاً تشريعياً وتشغيلياً لآليات اقتصاد السوق، مع وجود استعداد خليجي لدعم الاستثمار وتبادل الخبرات.

عودة رجال الأعمال السوريين

ورحب رئيس اتحاد الغرف التجارية بعودة رجال الأعمال السوريين، واعتبرها خطوة إيجابية ومبشرة، موضحاً أن الغرف تعمل على تهيئة بيئة محفزة عبر تسهيلات إدارية وقانونية وضريبية، وتحسين البنية التحتية، وتوفير بيانات عن الفرص الاستثمارية في القطاعات الواعدة، خاصة في المدن الصناعية والمناطق الريفية.

ولفت إلى وجود توجه لتوسيع المناطق الصناعية القائمة مثل عدرا وحسياء والشيخ نجار، وإنشاء مناطق جديدة مخصصة للإنتاج التصديري، مؤكداً أن العقوبات الغربية تفرض تحديات على الشحن والتأمين، لكن يجري التنسيق مع دول صديقة لتأمين خطوط بديلة، وبناء شراكات مع شركات تأمين إقليمية، وتقديم دعم فني للمصدرين بهدف خفض التكاليف وتحسين تنافسية المنتجات السورية.

واعتبر أن السوق العراقية من أهم الوجهات المستهدفة للسلع السورية، خاصة المنتجات الزراعية والغذائية والمنسوجات، لكنه أشار إلى أن الإجراءات الجمركية المتغيرة والتحديات الأمنية واللوجستية ما زالت تؤثر على حركة النقل، داعياً لتجاوز هذه المعوقات عبر تعزيز التنسيق بين البلدين.

وكشف عن تشكيل مجلس أعمال سوري–أردني مشترك وتفعيل اللجان المشتركة لتسهيل مرور البضائع عبر معبر نصيب/جابر، ودراسة اتفاقيات تجارية جديدة تتضمن إعفاءات ضريبية وتخفيضات جمركية لبعض المنتجات، إضافة إلى توحيد المواصفات القياسية وتطوير آليات الدفع.

أخبار ذات صلة

صورة ليلية لجانب من العاصمة السعودية الرياض يوم 28 مايو 2025.

السعودية وسوريا توقعان اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمارات

قانون الاستثمار رقم 18 يحقق نتائج

وأشاد رئيس اتحاد غرف التجارة السورية بالقانون رقم 18 وتعديله الأخير بالمرسوم رقم 114 لعام 2025، معتبراً أنه خطوة متقدمة لتشجيع الاستثمار، إذ ساهم في تحريك مشاريع في الصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة مؤخراً تجاوزت قيمتها 21 مليار دولار.

وأكد أن البيئة التشريعية الحالية غير كافية، وأن هناك مراجعة شاملة لعدد من القوانين، أبرزها قانون الجمارك، قانون الشركات التجارية، قانون حماية المستهلك، قانون التجارة رقم 33، وقانون غرف التجارة رقم 8 لعام 2020، مع التشديد على ضرورة التشاور المسبق قبل إصدار قرارات تؤثر على الأسواق.

خارطة إنعاش التجارة السورية

-حدد رئيس الاتحاد أولويات المرحلة المقبلة في ثلاث خطوات رئيسية:

  1. تحسين البيئة التشريعية عبر تعديل القوانين القائمة وتبسيط إجراءات تسجيل الشركات وإجازات الاستثمار، والتحول الرقمي.
  2. ودعم التصدير وتوسيع الأسواق الخارجية من خلال تطوير البنية التحتية للمعابر والموانئ، وتقديم حوافز للمصدرين.
  3. ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتشجيع الاستثمار بإنشاء مناطق تجارية حرة وتقديم ضمانات للمستثمرين المحليين والأجانب.
logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف