
توقع صندوق النقد الدولي أن تحقق إمارة أبوظبي نمواً اقتصادياً بنحو 6%، وأن تسجل إمارة دبي نمواً يصل إلى 3.4% خلال العام الجاري 2025.
وتوقع مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، خلال مؤتمر صحفي نظمه مركز دبي المالي العالمي بالتعاون مع الصندوق، نمو اقتصاد دولة الإمارات بنسبة 4.8% في عام 2025، لترتفع إلى نحو 5% في عام 2026، وهي أعلى النسب المتوقعة بين دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك بعد الأداء القوي الذي أظهره الاقتصاد الإماراتي هذا العام.
وقال إن معدل النمو المرتفع في الإمارات يأتي مدفوعاً بشكل أساسي بالقطاعات الخدماتية، كالسياحة والخدمات المالية والقطاع العقاري، لافتاً إلى أن النمو في أبوظبي على وجه الخصوص يحظى بدعم إضافي من تحسن إنتاج النفط بعد إعادة تحرير اتفاق «أوبك بلاس»، بالإضافة إلى الأداء القوي للقطاعات الخدمية والعقارية.
في سياق متصل، كشف أزعور، في رده على سؤال لوكالة أنباء الإمارات «وام»، عن تطور لافت يتمثل في عمل صندوق النقد الدولي على افتتاح مكتب له في دمشق.
وقال: «نحن نعمل مع السلطات السورية على تأمين أكبر قدر من الدعم والمساعدة، لا سيما الدعم التقني والمؤسساتي في المرحلة الأولى، مؤكداً أن أحد القرارات هو أن يكون لدى صندوق النقد مكتب في سوريا». مضيفاً: «نعمل حالياً على النظر في هذا الأمر، ليتم خلال فترة قريبة الإعلان عن موعد افتتاح هذا المكتب».
خلال المؤتمر، استعرض أزعور التوقعات المستقبلية للمنطقة، مشيراً إلى أن دول الخليج تمكنت خلال السنوات الماضية من مواجهة مجموعة من التحديات العالمية الكبرى، بدءاً من جائحة كوفيد-19، ومروراً بالصدمات الجيوسياسية وغيرها.
كما تطرق إلى أثر التكنولوجيا والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي على الاقتصادات، موضحاً أن هذه التقنيات ستكون إحدى المحطات الأساسية في تحول الاقتصاد العالمي، نظراً لدورها في رفع مستوى الإنتاجية وتسريع النمو؛ لكنه أشار إلى تأثيرها على طبيعة الوظائف، حيث من المتوقع أن تتأثر نحو 40% من الوظائف في الاقتصادات المتقدمة، موضحاً أن ذلك لا يعني بالضرورة فقدانها، بل تحولها إلى وظائف أكثر إنتاجية وكفاءة.
وختم تصريحاته بالتأكيد على أن المنطقة تمتلك ميزة ديموغرافية مهمة بفضل ارتفاع نسبة الشباب، مما يمثل فرصة كبيرة للاستثمار في القدرات البشرية والمهارات الرقمية لتعزيز النمو والإنتاجية.