
حذّر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور من المخاطر الاقتصادية المحتملة على دول المنطقة، والتي قد تدفع لاتجاه هبوطي رغم تراجع التوترات الجيوسياسية مؤخراً.
كان الصندوق قد رفع في وقت سابق توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لهذا العام إلى 3.3% من 2.6%.
أزعور قال: «تعكس التوقعات هذا العام متانة على الرغم من أننا نعيش في حالة من عدم اليقين العالمي المرتفع، وفي وضع أثرت فيه الرسوم الجمركية التجارية على معظم دول العالم، ولا تزال التوترات الجيوسياسية قائمة».
وتستفيد دول المنطقة المُصدرة للنفط من ارتفاع إنتاج النفط، بالإضافة إلى زيادة الاستثمار العام، وتنفيذ إصلاحات هيكلية في إطار مساعي التنويع الاقتصادي.
وقد ساعد انخفاض أسعار السلع الأولية، وانتعاش السياحة، وارتفاع التحويلات المالية على تحسين النمو بين الدول المستوردة للنفط، إلى جانب الدعم من تسهيل الوصول إلى الأسواق المالية وتباطؤ التضخم.
أكد أزعور: «بالطبع، تأتي هذه التطورات في سياق لا تزال فيه حالة عدم اليقين مرتفعة والمخاطر تميل للدفع باتجاه الهبوط».
تشمل هذه المخاطر انخفاض أسعار النفط في حال تراجع الطلب العالمي، وارتفاع التضخم العالمي، وتزايد التوتر التجاري عالمياً، رغم أن المنطقة لا تزال حتى الآن أقل تأثراً من غيرها.
رأى أزعور أن التوترات الجيوسياسية سجلت مؤشرات تحسن في الأسبوعين الماضيين، ولكن يجب على المرء أن يظل حذراً.
رفع صندوق النقد في وقت سابق توقعات النمو في مصر إلى 4.3% في عام 2025 من 3.8%، مدعومة بزيادة إيرادات السياحة والتحويلات القياسية للعاملين في الخارج.
كما انخفض معدل التضخم من 40% في عام 2023 إلى 11.7% في سبتمبر الماضي، مدعوماً بالبرنامج المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار.
أوضح أزعور: «نشجع السلطات على الإسراع في تنفيذ استحقاقين مهمين: التخارج من بعض الاستثمارات، وزيادة مستوى الوضوح في ما يتعلق ببعض الشركات المملوكة للدولة».
ذكر، أن مناقشات صندوق النقد الدولي مع مصر بشأن المراجعة الخامسة والسادسة المجمعة لبرنامج قرضها مستمرة، ومن المتوقع أن تكتمل خلال الربع الأخير من العام الحالي.
ومنذ عام 2020، وافق صندوق النقد الدولي على تمويلات بقيمة 55.7 مليار دولار لبلدان في المنطقة، منها 21.4 مليار دولار تمت الموافقة عليها منذ أوائل عام 2024 لبرامج في مصر، والأردن، والمغرب، بالإضافة إلى باكستان.