
هدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الصين خلال زيارته الرسمية، بفرض رسوم جمركية إذا لم تتخذ إجراءات لخفض العجز التجاري المتزايد مع الاتحاد الأوروبي.
خلال زيارته في وقت سابق من هذا الشهر، حثّ ماكرون الصين على تعزيز التعاون بشأن اختلالات التجارة العالمية «غير المستدامة»، بالإضافة إلى القضايا الجيوسياسية والبيئية، وفق رويترز.
عقب عودته من زيارة رسمية إلى الصين، قال ماكرون لصحيفة «ليزيكو» في مقابلة نُشرت اليوم الأحد: «حاولتُ أن أشرح للصينيين أن فائضهم التجاري غير مستدام لأنهم يخسرون عملاءهم، وخاصةً بسبب قلة وارداتهم منا».
وتابع: «أخبرتهم أنه إذا لم يعالجوا هذا الأمر، فسنضطر نحن الأوروبيون في الأشهر المقبلة إلى اتخاذ إجراءات صارمة، مماثلة لتلك التي اتخذتها الولايات المتحدة، مثل فرض رسوم جمركية على المنتجات الصينية».
وقد تضخم عجز تجارة السلع للاتحاد الأوروبي مع الصين بنحو 60% منذ عام 2019، بينما يستمر اتساع الميزان التجاري لفرنسا مع اقتصاد الصين، الذي يبلغ حجمه 19 تريليون دولار.
وأشار ماكرون إلى أن الصناعة الأوروبية في وضع صعب، إذ تقع بين مطرقة الإجراءات الحمائية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وسندان الصين، وهو ما «يضرب جوهر النموذج الصناعي والابتكاري الأوروبي». ودعا ماكرون الشركات الصينية إلى الاستثمار في أوروبا «وخلق قيمة وفرص لأوروبا».
أعلن ماكرون دعمه لـ«أفضلية أوروبية» في سوق السيارات الكهربائية داخل الاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي تستعد فيه بروكسل للكشف عن مقترحات جديدة لصناعة السيارات. ووفقاً لـ«بلومبرغ»، أكد ماكرون، أن حماية قاعدة الإنتاج الأوروبية أصبحت ضرورة اقتصادية واستراتيجية.
وصرح ماكرون: «ندعم مرونة تكنولوجية أكبر لتحقيق حياد تكنولوجي أكبر بحلول عام 2035»، مشيراً إلى وجود اتفاق مع ألمانيا بشأن هذا النهج، حماية الإنتاج الأوروبي.
أكد ماكرون أن فرنسا تريد «أفضلية أوروبية» لأن الاتحاد يجب أن يحمي صناعته المحلية من المنافسة المتزايدة، وخاصة من السيارات الكهربائية القادمة من الصين.
يأتي هذا الموقف في الوقت الذي تراجع فيه المفوضية الأوروبية استراتيجيتها لإزالة الكربون من قطاع السيارات.
وأفادت «بلومبرغ» بأن شركات صناعة السيارات تضغط من أجل تخفيف لوائح الانبعاثات، وسط مخاوف بشأن فقدان الوظائف واختلال متزايد في التوازن التنافسي لصالح الصين.