
رفعت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» إنتاجها النفطي بشكل طفيف خلال الشهر الماضي، فيما شرع بعض الأعضاء الرئيسيين تدريجياً في إعادة تشغيل دفعة جديدة من الإمدادات المتوقفة.
وبحسب مسح أجرته «بلومبرغ»، ارتفع إنتاج المنظمة بمقدار 50 ألف برميل يومياً في أكتوبر ليصل إلى 29.07 مليون برميل يومياً. وجاءت هذه الزيادة مدفوعة بمكاسب كبار المنتجين مثل السعودية، لكنها تراجعت بفعل انخفاض الإنتاج في دول أخرى مثل ليبيا وفنزويلا.
وشكّل الشهر الماضي المرحلة الأولى من جولة جديدة لإضافة الإمدادات من قبل بعض أعضاء المجموعة وحلفائهم، حيث بدأت السعودية وشركاؤها الرئيسيون إعادة تنشيط شريحة قدرها 1.65 مليون برميل — متوقفة منذ 2023 — على دفعات شهرية صغيرة.
وكانت السعودية وحلفاؤها قد فاجأوا المتداولين النفطيين في وقت سابق من هذا العام بإعادة تشغيل شريحة سابقة تبلغ 2.2 مليون برميل يومياً، في خطوة بدت كجهد لاستعادة حصة السوق العالمية، رغم التحذيرات من فائض وشيك.
وأدى هذا التحوّل بعد سنوات من الجهود الدفاعية عن أسعار الخام إلى الضغط على العقود الآجلة، حيث تراجعت عقود خام «برنت» القياسي الدولي بنسبة 14% هذا العام لتسجل نحو 64 دولاراً للبرميل. ويتوقع خبراء مثل الوكالة الدولية للطاقة حدوث فائض قياسي في المعروض العام المقبل.
وفيما يبدو اعترافاً بالظروف السوقية المتدهورة، اتفقت «أوبك» وشركاؤها الأسبوع الماضي على تجميد أي زيادات إضافية خلال الربع الأول من 2026. وفي الوقت نفسه، يواصل أعضاء المجموعة زيادة الإنتاج وفقاً للجدول المقرر.
أضافت السعودية 40 ألف برميل يومياً في أكتوبر ليبلغ إنتاجها المتوسط 10.02 مليون برميل يومياً، بما يتماشى مع هدفها المتفق عليه. كما رفع العراق والإمارات والكويت إنتاجها.
لكن هذه المكاسب يعوّضها تراجعات في دولتين معفاة من نظام حصص «أوبك+» بسبب تحديات الإنتاج، وهما ليبيا وفنزويلا، حيث انخفض إنتاجهما مجتمعاً بمقدار 120 ألف برميل يومياً، حسب المسح.
تعاني صادرات ليبيا من التذبذب على مدى العقد الماضي نتيجة الأوضاع السياسية والأمنية المضطربة في البلاد، فيما تواجه فنزويلا ضغوط العقوبات الأميركية، وسط تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لضغطه على قيادات البلاد.
ومن المتوقع أن يجتمع أعضاء «أوبك+» الثمانية المشاركون حالياً في تعديل الإمدادات يوم 30 نوفمبر لمناقشة خططهم للعام المقبل، كما سيجتمع تحالف «أوبك+» الكامل المكوّن من 22 دولة في اليوم نفسه لمراجعة استراتيجيتهم لعام 2026.