
في خطوة أعقبت إقالة محافظ البنك «المركزي الجزائري» صلاح الدين طالب، ألغى البنك قرار منع إيداع الأموال نقداً في الحسابات البنكية التجارية.
وأوضح في بيان صحفي، أنه بإمكان عملاء البنوك إيداع أموالهم في حساباتهم الجارية (بالدينار الجزائري) عبر وسائل الدفع الكتابية (شيك أو تحويل بنكي) أو عن طريق الدفع نقداً على أساس حجم الأعمال (الإيداع والسحب) اليومي أو الأسبوعي.
وأعلنت الرئاسة الجزائرية، بشكل مفاجئ الأحد الماضي، إقالة محافظ البنك المركزي صلاح الدين طالب، وتكليف نائبه معتصم بوضياف بتولي المنصب بالنيابة، دون ذكر سبب الإقالة.
وفسّر جزائريون، على منصات التواصل الاجتماعي، إقالة المحافظ بأنها امتداد مباشر لتداعيات منع الإيداع النقدي في البنوك.
وكان رئيس البلاد عبد المجيد تبون عيَّن طالب محافظاً للبنك المركزي في مايو من عام 2022، خلفا لرستم فاضل.
منع البنك المركزي، في ديسمبر الماضي، إيداع الأموال نقداً في الحسابات البنكية، لدواعٍ قال إنها تتعلق بمكافحة غسيل الأموال ومكافحة الإرهاب.
تسعى حكومة الجزائر إلى تحسين مستوى معيشة المواطنين في ظل تفاقم الأعباء الاقتصادية وتدهور الدينار الجزائري، حيث قررت رفع الحد الأدنى للأجور، ومنحة البطالة، مع دراسة رفع منح المعاش والتقاعد.
ويشهد الدينار الجزائري انهيارا سريعا أمام العملات الأجنبية، حيث يقارب الفرق بين أسعار الصرف الموازية والرسمية من 100%.
وفقا لبيان سابق من مجلس الوزراء الجزائري ، تقرر رفع الحد الأدنى للأجور من 20 ألفاً إلى 24 ألف دينار، كما تم اعتماد زيادة منحة البطالة من 15 ألفاً إلى 18 ألف دينار.
سجل الناتج المحلي الإجمالي للجزائر نحو 224 مليار دولار لعام 2025، مسجلاً انكماشاً بـ2.1% مقارنة بالعام السابق، حسب بيانات الديوان الوطني للإحصاءات.
وتمثل صادرات المحروقات النسبة الأكبر من إجمالي عائدات الجزائر من العملة الصعبة، حيث بلغت إيرادات صادرات النفط 31 مليار دولار بنهاية سبتمبر، ما يجعل الاقتصاد رهينة لقرارات أوبك وتقلبات السوق النفطية العالمية.