logo
اقتصاد

نمو قطاع التصنيع الأميركي بأسرع وتيرة منذ 2022 مدفوعاً بالطلب القوي

نمو قطاع التصنيع الأميركي بأسرع وتيرة منذ 2022 مدفوعاً بالطلب القوي
عمال يعدلون صمامات المحركات في مصنع هوندا في أوهايو، الولايات المتحدة الأميركيةالمصدر: غيتي إيمجز
تاريخ النشر:

سجل قطاع التصنيع الأميركي أسرع توسع له منذ أكثر من ثلاث سنوات، مع ارتفاع الطلب الذي يساهم أيضا في استمرار ضغوط التضخم.

أظهر مؤشر مديري المشتريات المبدئي لشهر أغسطس الصادر عن «إس آند بي جلوبال» ارتفاعا بمقدار 3.5 نقطة ليصل إلى 53.3، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2022. وتشير القيم فوق 50 إلى توسع في النشاط الاقتصادي.

كما ساعد هذا التعافي في القطاع الصناعي على رفع مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يشمل قياسا للقطاع الخدمي، إلى أعلى مستوى له هذا العام.

نشاط المصانع يتسارع

أوضح كريس ويليامسون، كبير اقتصاديي الأعمال في «إس آند بي جلوبال ماركت إنتليجنس»، أن «الشركات في كل من قطاع التصنيع والخدمات تُبلغ عن ظروف طلب أقوى، لكنها تكافح لتلبية النمو في المبيعات».

وسجل كل من الإنتاج الصناعي وأوامر العمل غير المنجزة مستويات مرتفعة وصلت إلى ذروة منتصف 2022، في حين بلغ مؤشر الطلبات أعلى قراءة منذ فبراير 2024. ونتيجة لذلك، كثفت المصانع عمليات التوظيف، وسجل نمو العمالة أقوى مستوى له منذ مارس 2022.

الطلب مستمر والضغوط التضخمية تتصاعد

تشير الأرقام إلى وجود طلب مستمر وتفاؤل حيال الاقتصاد الأميركي في بداية النصف الثاني من العام. وفي الوقت نفسه، ساهمت زيادة الرسوم الجمركية في رفع مؤشر أسعار المبيعات المركب، الذي وصل إلى أعلى مستوى له خلال ثلاث سنوات.

وأشار التقرير إلى أن المستهلكين يتحملون العبء الأكبر، إذ ارتفعت الأسعار التي يفرضها مقدمو الخدمات إلى أعلى مستوى لها منذ ثلاث سنوات.

ويوضح ويليامسون: «بينما أدى هذا الانتعاش في الطلب إلى زيادة التوظيف، فقد عزز أيضا قدرة الشركات على تحديد الأسعار. وبالتالي، قامت الشركات بتمرير ارتفاع تكاليف الرسوم الجمركية إلى العملاء بوتيرة متزايدة».

القطاع الخدمي يظل صحياً

تراجع مؤشر النشاط في قطاع الخدمات بشكل طفيف لكنه بقي عند مستويات صحية. وسجل مؤشر المبيعات أسرع نمو له هذا العام، بينما ظل مؤشر الأعمال القائمة عند أقوى مستوياته منذ مايو 2022.

مؤشر S&P العالمي للخدمات، سجل 55.4 نقطة، مقارنة بـ 55.7 في يوليو، وهو ما يعكس توسع القطاع الخدمي، رغم تراجع طفيف عن الشهر الماضي.

المخاوف المستقبلية تؤثر على المخزون

في الوقت ذاته، أدت المخاوف بشأن شروط الإمداد المستقبلية بسبب عدم اليقين في السياسات التجارية إلى ارتفاع مؤشر مخزون السلع النهائية في المصانع إلى أعلى مستوى منذ عام 2007، بحسب البيانات المتاحة.

وتؤكد هذه البيانات على أن الاقتصاد الأميركي لا يزال في حالة توسع مستمر، مدفوعاً بنشاط قوي في التصنيع واستقرار قطاع الخدمات، مما قد يعزز التفاؤل بشأن النمو الاقتصادي في الأشهر المقبلة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف