
أقرت الحكومة الإسبانية حزمة مساعدات بقيمة 5 مليارات يورو (5.8 مليارات دولار) للتخفيف من الآثار الاقتصادية الناجمة عن حرب إيران، بما يشمل خفض الضرائب على الطاقة، وفقاً لما نقلته وكالة «بلومبرغ».
وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، خلال مؤتمر صحفي في مدريد اليوم الجمعة، إن الحكومة ستخفض ضريبة المبيعات على الكهرباء من 21% إلى 10%، إلى جانب إلغاء رسوم أخرى مفروضة على الطاقة، مشيراً إلى أن اجتماعاً استثنائياً لمجلس الوزراء أقر 80 إجراءً لمواجهة تداعيات حرب إيران، على أن تدخل حيز التنفيذ اعتباراً من السبت.
وأضاف سانشيز: «أنا غاضب جداً من الوضع»، في إشارة إلى تداعيات الأزمة الحالية، في ظل الارتفاع العالمي الحاد في أسعار الوقود، بينما تبحث دول أوروبية عدة عن وسائل للتخفيف من الأعباء الاقتصادية على المواطنين.
وكانت حكومة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قد أقرت في وقت سابق من الأسبوع خفضاً مؤقتاً للضرائب الانتقائية على الوقود.
وفي السياق ذاته، تدرس إسبانيا زيادة وارداتها من الغاز الطبيعي القادم من الجزائر عبر خط أنابيب، بحسب ما أفادت «بلومبرغ» هذا الأسبوع.
وتعد البلاد من كبار مستوردي الغاز الطبيعي المسال، وتُعد قطر أحد أبرز مورديها، في وقت تأثرت فيه الإمدادات القطرية جراء الهجمات الإيرانية.
ورغم تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على الاقتصاد الإسباني، فإن البلاد تتمتع بحماية أكبر مقارنة بأزمات الطاقة السابقة، بفضل الاعتماد الواسع على مصادر الطاقة المتجددة، ما ساهم في تسجيل بعض من أدنى أسعار الكهرباء في أوروبا.
وكان سانشيز أول زعيم أوروبي يعلن معارضته للهجوم الأميركي على إيران، محذراً من أن الحرب ستكون لها تداعيات اقتصادية واسعة، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الأزمة الحالية لن تكون بحجم أزمة العام 2022 عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.