
تراجعت بورصة نيويورك اليوم الجمعة، وسط قلق المستثمرين من ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة حرب إيران، ما يثير المخاوف من تسارع التضخم عالمياً، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء الفرنسية».
وبعد نحو ساعة ونصف على الافتتاح تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0,20%، بينما خسر مؤشر «ناسداك» 1,06%، وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 0,63%.
وقال أرت هوجان، من شركة «بي. رايلي» لإدارة الثروات، لوكالة الأنباء الفرنسية: «الدافع الأساسي في السوق يبقى العلاقة بين أسعار الطاقة والأسهم».
وعلى صعيد النفط، شهدت أسعار خام برنت من بحر الشمال استقراراً نسبياً عند 108,61 دولار للبرميل، مع شعور الأسواق ببعض الارتياح عقب دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإسرائيل الخميس إلى التوقف عن استهداف البنى التحتية للطاقة في إيران.
ورغم ذلك، لا تزال الأسعار مرتفعة بنحو 50% منذ اندلاع الحرب، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي خمس إنتاج النفط العالمي والغاز الطبيعي المسال.
وأوضح هوجان: «نحتاج إلى التأكد من أن حركة النقل تعود تدريجياً إلى طبيعتها، وأن التدفقات العالمية للمنتجات الطاقية تتعافى». وأضاف أن الهجمات الأخيرة لم تعد تقتصر على التخزين والنقل، بل شملت مواقع إنتاج النفط والغاز، ما يجعل من غير المتوقع حدوث انخفاض ملموس في الأسعار على المدى القريب.
وعلى صعيد السندات، واصل العائد على السندات الأميركية لأجل عشر سنوات الارتفاع ليصل إلى 4,33% مقابل 4,28% عند إغلاق الجلسة السابقة، بعد أن كان 3,94% قبل أولى الضربات الإسرائيلية-الأميركية في إيران.
وفي سوق الأسهم، ارتفعت أسهم شركة «فيديكس» الأميركية لتوصيل الطرود والبريد بنسبة 1,48% إلى 361,39 دولار، مستفيدة من إعلان نتائج أفضل من المتوقع للربع الثالث من السنة المالية 2026، ما دفعها إلى رفع توقعاتها السنوية. وحققت الشركة بين ديسمبر وفبراير إيرادات بلغت 24 مليار دولار، بزيادة 8,11% مقارنة بالعام السابق، وصافي أرباح 1,06 مليار دولار مقابل 1,26 مليار دولار في العام السابق.
في المقابل، انخفضت أسهم شركة «سوبر مايكرو كومبيوتر» الأميركية المصنعة للخوادم بنسبة 26,52% لتصل إلى 22,63 دولار، بعد اتهام أحد مؤسسيها بتسهيل نقل خوادم مزودة بشرائح ذكاء اصطناعي من نوع نفيديا إلى الصين في انتهاك للرقابة الأميركية على الصادرات، وقد تم توجيه التهم إليه الخميس من قبل مدعٍ في نيويورك.
وعموماً، سادت الخسائر أسهم كبار عمالقة التكنولوجيا الأميركية، المعروفين بـ«السبعة الكبار»، حيث هبطت أسهم نفيديا بنسبة 1,48%، ومايكروسوفت 1,65%، وميتا 2,10%، وأمازون 1,49%.