
أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، اليوم الاثنين، عن إطلاق الجولة الخامسة من المناقصات للتنقيب عن الغاز الطبيعي في المياه الاقتصادية الإسرائيلية، في مسعى لتعزيز الاحتياطيات المحلية وزيادة الصادرات.
ووفقاً لما أوردته وكالة «رويترز»، فإن إسرائيل تلبي احتياجاتها من الغاز عبر حقول بحرية في البحر المتوسط، أبرزها حقل «تمار»، بينما يُعد حقل «ليفياثان» القريب، الواقع على بُعد 130 كيلومتراً من الساحل، المصدر الرئيسي للصادرات الموجهة غالباً إلى مصر والأردن، ويشكل الحقلان معاً جزءاً من حوض شرق المتوسط.
وأوضح كوهين أن العطاء سيُطرح على ثلاث مراحل تمتد لنحو عام، مشيراً إلى السماح لشركة «شيفرون» -المشغلة لحقلي تمار وليفياثان- بالمشاركة ضمن اتحاد شركات.
وفي مؤتمر صحفي، أكد كوهين جدوى قطاع الغاز اقتصادياً، لافتاً إلى أن الصادرات لمصر والأردن تسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي. وكانت إسرائيل قد أبرمت في ديسمبر الماضي صفقة بقيمة 35 مليار دولار لتوريد 130 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر حتى عام 2040.
ورغم جاهزية العطاء منذ أشهر، فقد تأجل بسبب التوترات الإقليمية، قبل أن يقرر كوهين المضي قدماً فيه، معتبراً أن الاتفاق الحدودي بين إسرائيل ولبنان يمثل فرصة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وبموجب القانون، يُخصص أول 50 مليار متر مكعب من أي اكتشاف جديد للسوق المحلي، بينما يُوزع الباقي بين الاستهلاك المحلي والتصدير.
وبحسب مفوض شؤون النفط، حن بار يوسف، تُقدر احتياطيات الغاز غير المكتشفة بنحو 400 مليار متر مكعب، في حين يستهلك السوق الإسرائيلي سنوياً 14 مليار متر مكعب، ويُصدر كمية مماثلة، علماً أن حقل «ليفياثان» وحده يحتوي على نحو 600 مليار متر مكعب من الغاز.
وأشار بار يوسف إلى استمرار الاهتمام الأوروبي بالغاز الإسرائيلي، موضحاً أن الأمر يتطلب إنشاء خط أنابيب، بالإضافة إلى حاجة إسرائيل لتحقيق اكتشافات كبرى لتعزيز احتياطياتها وتلبية احتياجات التصدير إلى أوروبا.
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل منحت العام الماضي، تراخيص للتنقيب عن الغاز الطبيعي في مياهها لكل من شركة «بي بي»، وشركة النفط الوطنية بأذربيجان «سوكار»، وشركة «نيوميد إنرجي» المحلية.