
دعا وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، اليوم الثلاثاء، بنك إسرائيل إلى خفض أسعار الفائدة قصيرة الأجل، مستنداً إلى بيانات التضخم التي أظهرت أن الأسعار لا تزال تحت السيطرة.
وعلى الرغم من استقلالية البنك المركزي، انتقد سموتريتش سياسته النقدية المتحفظة التي انتهجها منذ العام 2022، حين رفع سعر الفائدة الرئيسي من 0.1% إلى 4.5% لمواجهة التضخم، وفقاً لما أوردته وكالة «رويترز».
وبعد أن خُفّضت الفائدة تدريجياً لتصل إلى 3.75% -كان آخرها في اجتماع مايو الماضي مدعومةً بقوة الشيكل مقابل الدولار- يظل محافظ البنك المركزي، أمير يارون، حذراً من وتيرة خفض الفائدة، متأثراً بقيود العرض التي فرضتها التوترات الأمنية، ومخاوف من معاودة التضخم للصعود.
وفي المقابل، شدد سموتريتش على أن البيانات الحالية تؤكد استقرار التضخم، داعياً محافظ البنك إلى «خفض كبير وفوري» لأسعار الفائدة، معتبراً أن هذه الخطوة تأخرت كثيراً وكان من شأنها تخفيف الأعباء المالية عن كاهل الأسر وأصحاب الأعمال.
يُذكر أن سموتريتش قد فرض ضرائب إضافية على الأرباح المرتفعة للبنوك التجارية؛ نتيجة الفجوة بين أسعار الفائدة المرتفعة على القروض والرهن العقاري، وتلك المنخفضة الممنوحة على مدخرات المودعين.
وكشفت البيانات أمس الاثنين أن معدل التضخم السنوي استقر عند 1.9% في مايو، وهو أقل من متوسط توقعات رويترز البالغ 2.1%، ويقع ضمن النطاق المستهدف للحكومة الذي يتراوح بين 1% و3%.
ويرى المحللون والأسواق المالية الآن أن خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع 5 يوليو أمر مرجح للغاية بالنظر إلى أحدث بيانات التضخم ووقف إطلاق النار المتوقع بين الولايات المتحدة وإيران.
وخلال هذا الشهر، قال محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، إن أسعار الفائدة قصيرة الأجل في إسرائيل قد تنخفض بوتيرة أسرع إذا استمر تراجع التضخم، مدفوعاً بتزايد التفاؤل بشأن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، والذي من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض أسعار الطاقة.
وأشار يارون، خلال مؤتمر لمعهد الديمقراطية الإسرائيلي، إلى أنه منذ قرار سعر الفائدة الأخير في 25 مايو، انخفضت أسعار النفط نتيجة الآمال المعقودة على وقف إطلاق النار، كما تراجعت توقعات التضخم مع ارتفاع قيمة الشيكل مقابل الدولار.