logo
طاقة

لماذا تتجاهل أسعار النفط الاضطرابات في إيران وفنزويلا؟

لماذا تتجاهل أسعار النفط الاضطرابات في إيران وفنزويلا؟
عامل نفط في منصة إنتاج نفطية في فنزويلا، يوم 28 مايو 2006المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

لم يكد العام يبدأ، حتى شهدت دولتان من بين أكثر ثلاث دول امتلاكاً لاحتياطيات النفط في العالم اضطرابات سياسية كبيرة. في فنزويلا، التي تتوجد على أكبر احتياطي نفطي على مستوى العالم، أقدمت الولايات المتحدة على احتجاز قيادتها، وتبدو عازمة على بسط نفوذها على قطاع النفط. أما إيران، الثالثة عالمياً من حيث الاحتياطيات، فقد تصاعدت فيها الاحتجاجات الشعبية إلى حدّ باتت معه القيادة الدينية مهددة بالسقوط.

ورغم هذه التطورات، لا يزال خام «برنت» القياسي العالمي قريباً من أدنى مستوياته في خمسة أعوام بحسب «بلومبيرغ». ويُعزى ذلك جزئياً إلى تخمة المعروض النفطي عالمياً، لكنه يعكس أيضاً قراءة السوق للواقع السياسي.

أخبار ذات صلة

مضخات النفط تعمل وسط اندلاع حريق في غابة لوس بادريس الوطنية بولاية كاليفورنيا الأميركية، 6 يوليو 2024.

النفط يرتفع وسط مخاوف بشأن الإمدادات جراء تصاعد الاضطرابات في إيران

فإيران ليست غريبة على الصراعات والعقوبات، ومع ذلك تمكنت خلال فترات اضطراب سابقة من الحفاظ على تدفق صادراتها النفطية الحيوية.

ورغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إنه يدرس خيارات عدة تجاه إيران - قد تشمل ضربات عسكرية، وهجمات سيبرانية، وفرض عقوبات - فإن تفضيله إبقاء أسعار الوقود منخفضة داخل الولايات المتحدة يجعل من غير المرجح أن يُقدم على خطوة تُقيد صادرات رابع أكبر منتج في منظمة «أوبك».

وكما قال المخضرم في متابعة أسواق النفط فريدون فشراكي لقناة «بلومبرغ» اليوم، قد يحدث انقطاع مؤقت في الإمدادات إذا أُطيح بالنظام في طهران، لكن لا يُتوقع فقدان الإمدادات لفترة طويلة.

أخبار ذات صلة

حاويات تخزين نفط قرب مصفاة شيفرون باسادينا، تكساس الأميركية، يوم 14 يونيو 2024

«شيفرون» تستهدف 700 مليون دولار سنوياً من زيادة إنتاج النفط الفنزويلي

أما في فنزويلا، فعلى الرغم من الشكوك حيال قدرة البلاد على إعادة بناء إنتاجها النفطي بشكل ملموس على المدى الطويل، فإن السوق تتوقع أن تدفع المصلحة الذاتية لترامب إلى الإبقاء على تدفق الإمدادات في الوقت الراهن.

وكان تدخل البيت الأبيض في الدولة الواقعة بأميركا اللاتينية إيجابيًا حتى الآن للأسواق الأميركية؛ إذ قفزت أسهم «شيفرون» ومصافي ساحل الخليج، في حين تراجعت بعض أسعار المنتجات النفطية.

وعليه، ورغم مصادرة ناقلات النفط والتهديدات والمغامرات العسكرية اللافتة، لم ترَ السوق بعد أي دليل على أن التدفقات النفطية العالمية الإجمالية ستتأثر بشكل كبير.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف