
توقعت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» في تقرير نشرته، اليوم الأربعاء، أن يكون المعروض العالمي من النفط العام المقبل متوافقاً مع الطلب، بما يمثل تحولاً جديداً بعد توقعات سابقة بوجود عجز في الإمدادات خلال 2026.
وفي تقريرها الشهري الصادر، اليوم الأربعاء، قالت «أوبك» إن اتجاه نمو الاقتصاد العالمي لا يزال صاعداً.
ورفع تحالف «أوبك+»، الذي يضم دول أوبك وروسيا وحلفاء آخرين، أهدافه الإنتاجية بنحو 2.9 مليون برميل يومياً أي ما يعادل حوالي 2.7% من المعروض العالمي منذ أبريل، وفقاً لـ"رويترز".
ويعتزم التحالف تعليق زيادات الإنتاج مؤقتاً في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات واسعة النطاق بفائض في المعروض.
وبينما يُنظر إلى الطلب على أنه مستقر، ذكرت «أوبك» في التقرير أن تحالف «أوبك+» خفض الإنتاج في أكتوبر بمقدار 73 ألف برميل يومياً إلى 43.02 مليون برميل يومياً، على الرغم من اتفاق التحالف لزيادة الإنتاج لذلك الشهر، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى تراجع إنتاج قازاخستان.
ووفقاً لحسابات "رويترز" المستندة إلى هذا التقرير، فإن الطلب المتوقع على خام «أوبك+» عند 43.0 مليون برميل يومياً في عام 2026 يعني أن السوق العالمية ستشهد فائضاً طفيفاً قدره 20 ألف برميل يومياً إذا واصل التحالف ضخ النفط بمعدل أكتوبر.
وتوقع تقرير الشهر الماضي عجزاً قدره 50 ألف برميل يومياً، بينما أشار تقرير سبتمبر إلى نقص قدره 700 ألف برميل يومياً.
من جهة أخرى، أظهرت أحدث توقعات وكالة الطاقة الدولية، صباح اليوم الأربعاء، تحولاً لافتاً عن تقاريرها السابقة، التي كانت ترجح أن الطلب على النفط سيصل ذروته خلال سنوات قليلة، وربما بحلول 2030.
بحسب تقريرها حول توقعات الطاقة العالمية، الصادر اليوم، قالت وكالة الطاقة الدولية: «الطلب على النفط والغاز قد يستمر في النمو حتى عام 2050».
ذكرت وكالة الطاقة الدولية أن السنوات والعقود المقبلة ستشهد زيادة مطردة في الطلب على الطاقة في مختلف القطاعات، بما في ذلك قطاع تكنولوجيا المعلومات.
وتوقعت وكالة الطاقة الدولية ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة بمقدار 90 إكساغول (وحدة قياس الطاقة على نطاق عالمي تعادل 277.8 تيرا واط /ساعة (EJ بحلول 2035)، بزيادة 15% عن المستويات الحالية.
وبحسب تقرير الوكالة الأحدث، والسياسات الحكومية الحالية، فإن الطلب على النفط لن يصل إلى ذروته في عام 2030، بل سيصل بدلاً من ذلك إلى 113 مليون برميل يومياً بحلول منتصف القرن، بزيادة بنحو 13% عن استهلاك عام 2024.