logo
طاقة

«أوبك+» يراجع استراتيجيته ويكبح توسع حصته في سوق النفط

«أوبك+» يراجع استراتيجيته ويكبح توسع حصته في سوق النفط
صورة توضيحية تعرض شعار أوبك على هاتف ذكي في 10 سبتمبر 2023. في بروكسل، بلجيكا.المصدر: أ ف ب
تاريخ النشر:

بعد سبعة أشهر من زيادة الإمدادات في الأسواق العالمية، أظهر تحالف «أوبك+» خلال اجتماعه الأخير أن رغبته في استعادة حصته السوقية من المنافسين، مثل منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة، لها سقف واضح.

فمنذ مطلع العام، ضخت السعودية وشركاؤها كميات متزايدة من الخام في الأسواق العالمية في محاولة لاستعادة المبيعات التي فقدوها لصالح المنتجين الآخرين.

لكن في اجتماع يوم الأحد، غيّر التحالف نهجه؛ فبعد زيادة طفيفة إضافية مقرّرة في ديسمبر، قرر «أوبك+» تجميد أي زيادات أخرى في الإنتاج خلال الربع الأول من العام المقبل.

أخبار ذات صلة

وزير الطاقة الإماراتي سهيل محمد المزروعي يتحدث خلال حفل افتتاح الحدث السنوي لصناعة الطاقة معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) في العاصمة أبوظبي، يوم 3 نوفمبر 2025

وزير الطاقة الإماراتي يتوقع ارتفاع الطلب على النفط في 2026

قال التحالف في بيان، إن هذا القرار يعود إلى «العوامل الموسمية» المرتبطة بتراجع الطلب العالمي على  النفط بعد انتهاء موسم وقود التدفئة في نصف الكرة الشمالي.

إلا أن محللين كُثر يرون أن هذا التبرير يُخفي قلقًا أعمق من احتمال تخمة معروض نفطي عالمي في مطلع العام المقبل.

فبحسب وكالة الطاقة الدولية في باريس، يُتوقَّع أن يشهد عام 2026 فائضاً قياسياً في المعروض، مع ازدياد الإمدادات القادمة من الأميركيتين بوتيرة تتجاوز نمو الطلب العالمي، ما قد يؤدي إلى هبوط أسعار الخام وتراجع إيرادات دول «أوبك+».

مقر صندوق أوبك للتنمية الدولية في العاصمة النمساوية فيينا.
مقر صندوق أوبك للتنمية الدولية في العاصمة النمساوية فيينا. المصدر: وام

وتُظهر بيانات الوكالة بالفعل مؤشرات على تراكم فائض كبير، إذ يُقدّر أن أكثر من مليار برميل من النفط باتت مخزنة حاليًا على متن أسطول الناقلات العالمية.

أخبار ذات صلة

ناقلة تحمل نفطاً روسياً لدى وصولها إلى فنزويلا يوم 2 يوليو 2024.

هجوم أميركي محتمل و«أوبك+» يستبق.. هل تشتعل أسعار النفط؟

وقال مندوبون في التحالف إن قرار التوقف عن زيادة الإنتاج حظي بتأييد واسع بين الأعضاء، خصوصاً أن أسعار النفط عند حدود 65 دولاراً للبرميل تبقى أدنى بكثير من المستويات التي تحتاجها العديد من الدول، وفي مقدمتها السعودية، لتغطية نفقاتها الحكومية المقررة.

وليس هذا أول قرار تتخذه «أوبك» بدافع مالي؛ ففي عام 2014، خاضت السعودية محاولة مماثلة للدفاع عن حصتها السوقية بقيادة وزير النفط آنذاك علي النعيمي في مواجهة طفرة النفط الصخري الأميركي، لكنها اضطرت للتراجع بعد 18 شهرًا بسبب تراجع الأسعار الحاد.

كما يُحتمل أن يكون وراء القرار دافع سياسي أيضاً. فروسيا، التي تُعدّ شريكًا رئيسياً في تحالف «أوبك+»، تواجه عقوبات أميركية على اثنتين من أكبر شركاتها النفطية، في وقت يسعى فيه الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

يُعتقد أن هذه العقوبات حدّت من قدرة موسكو على المشاركة في أي زيادات جديدة للإنتاج، وربما دفعتها إلى دعم خيار «التجميد».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف