
قالت مجموعة «هاباغ لويد» الألمانية للشحن، اليوم الأحد، إنها علّقت مرور السفن تماماً عبر مضيق هرمز حتى إشعار آخر؛ بسبب تطورات الوضع الأمني في المنطقة، وفق وكالة «رويترز».
أتى الإعلان فيما بعث الحرس الثوري الإيراني، أمس السبت، برسائل لاسلكية إلى سفن يحذرها من دخول مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي للملاحة العالمية الذي قد «أُغلق بحكم الأمر الواقع»، وفق ما أفادت وكالة تسنيم.
وأصدرت مجموعة «سي إم إيه سي جي إم» الفرنسية بياناً طلبت فيه من سفنها في الخليج «إيجاد ملجأ» وعلّقت فيه عمليات العبور في قناة السويس؛ بسبب النزاع في المنطقة، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وجاء في بيان الشركة التي تعدّ ثالث أكبر مجموعة شحن للحاويات في العالم: «تلقّت كل السفن في الخليج حالياً أو تلك المتوجهة إلى الخليج توجيهات بمفعول فعلي لإيجاد ملجأ».
وأضاف البيان أن «العبور في السويس معلّق حتى إشعار آخر وسيعاد توجيه السفن عبر رأس الرجاء الصالح»، في جنوب إفريقيا، ما من شأنه أن يطيل الرحلة بآلاف الكيلومترات.
أما «هاباغ لويد» الألمانية، التي تعدّ خامس أكبر شركة شحن في العالم، فقد أفادت بتعليق كلّ عمليات عبور السفن في مضيق هرمز «حتى إشعار آخر».
وأبلغت عدة مجموعات شحن، بما فيها العملاق «ميرتس»، زبائنها باحتمال تأخّر وصول الشحنات؛ بسبب التطورات الأخيرة.
وطلبت الولايات المتحدة من سفنها الابتعاد عن الخليج نظراً للعمليات العسكرية في المنطقة.
يأتي ذلك فيما قال مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، إن الوكالة «تراقب من كثب التطورات في الشرق الأوسط وتداعياتها المحتملة على أسواق النفط والغاز العالمية وحركة التداول».
وأضاف في منشور على منصة «إكس»: «الأسواق فيها إمدادات كافية حتى الآن».
وأشار إلى أنه على اتصال بالوزارات المعنية في الدول المنتجة الرئيسية في المنطقة وحكومات الدول الأعضاء في الوكالة لتقييم الوضع.
يعدّ مضيق هرمز الذي توعّدت إيران بإغلاقه في حال تعرّضها لأي هجوم عسكري أميركي نقطة عبور أساسية لإمدادات النفط العالمية، وطريق الشحن الرئيسي الذي يربط دول الخليج الغنية بالنفط في الشرق الأوسط بأسواق آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية.
في 2024، عبَر المضيق نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يومياً، بحسب وكالة الطاقة الأميركية، ما يمثّل نحو 20% من الاستهلاك العالمي من النفط.
وعبره أيضاً نحو خمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية، الآتي أساساً من قطر. ومما يزيد المخاوف بشأن المضيق أن عرضه لا يتجاوز 50 كيلومتراً، وعمقه لا يتخطى 60 متراً.