
قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم السبت، إنها تلقت عدة بلاغات من سفن في الخليج تفيد بتلقيها رسائل بشأن إغلاق مضيق هرمز، وفق رويترز.
كما أفادت عملية «أسبيدس»، وهي البعثة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر، وكالة فرانس برس، أن الحرس الثوري الإيراني بعث السبت، برسائل لاسلكية إلى سفن يحذرها من دخول مضيق هرمز.
وقال المقدم سقراط رافانوس إن السفن تلقت بثاً لاسلكياً عالي التردد من الحرس الثوري الإيراني يقول: «لا يُسمح لأي سفينة بالمرور عبر مضيق هرمز»، في إشارة إلى هذا الممر المائي الحيوي للملاحة العالمية.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد هدد في أوقات سابقة باستهداف مضيق هرمز وإغلاقه أمام حركة الملاحة في حالة تعرض إيران لأي هجوم عسكري من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي وقت سابق اليوم، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، هجوماً على إيران، بعد أسابيع من تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري وحشد قواتها لهذه الغاية في منطقة الشرق الأوسط.
ويعد مضيق هرمز ممراً مائياً رئيسياً لتجارة النفط والغاز الطبيعي المسال من منطقة الشرق الأوسط إلى بقية أنحاء العالم.
وعبر المضيق يومياً نحو 20 مليون برميل من النفط الخام في عام 2024، أي ما يعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي، بحسب هيئة إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA)، ومما يزيد المخاوف بشأن المضيق أن عرضه لا يتجاوز 50 كيلومتراً، وعمقه لا يتخطى 60 متراً.
يمر عبر «مضيق هرمز» نحو خُمس إجمالي استهلاك العالم من النفط، وأظهرت بيانات من شركة «فورتيكسا» أن أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود كانت تمر يومياً عبر المضيق في المتوسط العام الماضي.
وخلال يناير 2012، هددت إيران بإغلاق المضيق رداً على العقوبات الأميركية والأوروبية، وفي مايو 2019، تعرضت أربع سفن، من بينها ناقلتا نفط سعوديتان، لهجوم قبالة سواحل الإمارات خارج «مضيق هرمز».
واحتجزت إيران ثلاث سفن، اثنتين في 2023 وواحدة في 2024، قرب «مضيق هرمز» أو في داخله، وجاءت بعض عمليات الاحتجاز عقب احتجاز الولايات المتحدة ناقلات مرتبطة بإيران.
وفي يونيو الماضي، نظرت إيران في إمكانية إغلاق المضيق بعد هجمات أمريكية على منشآتها النووية.