logo
طاقة

موديز: «قطر للطاقة» تمتص صدمة الهجمات وتحافظ على تصنيفها

موديز: «قطر للطاقة» تمتص صدمة الهجمات وتحافظ على تصنيفها
منصة بحرية تابعة لشركة «قطر للطاقة» في حقل الشمال القطريالمصدر: الموقع الرسمي لشركة «قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال»
تاريخ النشر:

قالت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية إن الجودة الائتمانية لشركة «قطر للطاقة» (QatarEnergy)، المصنفة عند Aa2 مع نظرة مستقرة، لا تزال متماسكة، رغم الإغلاق الفعلي لـ«مضيق هرمز» والأضرار التي لحقت ببعض أصولها الإنتاجية نتيجة هجمات إيرانية يومي 18 و19 مارس، في مؤشر على قدرة الشركة على امتصاص الصدمات التشغيلية من دون تآكل دائم في أساسياتها المالية.

وبحسب التقرير، تستند قوة التصنيف إلى الارتباط الوثيق للغاية بين الشركة وحكومة قطر، المصنفة أيضاً عند Aa2 مع نظرة مستقرة، إلى جانب نموذج تشغيل منخفض التكلفة، وميزانية قوية، واحتياطيات نقدية كبيرة. وترى الوكالة أن هذه العوامل مجتمعة أسهمت في احتواء الخسائر الناجمة عن الأضرار الأخيرة من دون تأثير جوهري طويل الأمد في الجدارة الائتمانية.

أخبار ذات صلة

إحدى ناقلات الغاز الطبيعي المسال الكبيرة التابعة لشركة قطر لنقل الغاز المحدودة (ناقلات)

قطر للطاقة: خلصنا إلى ضرورة إعلان القوة القاهرة في بعض عقود الغاز

حجم الأضرار وتأثيرها في الطاقة الإنتاجية

أوضحت «موديز» أن الضربات الإيرانية التي وقعت منتصف مارس ألحقت أضراراً بوحدتين من أصل 14 وحدة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى منشأة واحدة من أصل منشأتين لتحويل الغاز إلى سوائل. وجاء ذلك بعد هجوم سابق في 2 مارس دفع الشركة إلى وقف إنتاج الغاز المسال مؤقتاً.

وتُقدَّر قيمة الأصول المتضررة بنحو 26 مليار دولار، وتمثل نحو 17% من الطاقة الإنتاجية للغاز المسال، أي ما يعادل 12.8 مليون طن سنوياً. ووفق تقديرات الشركة، قد يستغرق إصلاح وحدات الغاز المسال المتضررة بين ثلاث وخمس سنوات، فيما تحتاج منشأة تحويل الغاز إلى سوائل إلى عام واحد على الأقل.

ولا يقتصر الأثر على تراجع إمدادات الغاز المسال، إذ أشارت «موديز» إلى أن الإنتاج المرتبط من المكثفات وغاز البترول المسال والهيليوم والنافثا والكبريت سيتأثر أيضاً، ما يعكس اتساع نطاق التأثير عبر سلاسل القيمة الهيدروكربونية.

منشآت قطر للطاقة التشغيلية في مدينة رأس لفان الصناعية - 2 مارس 2026.
صورة لمنشآت قطر للطاقة التشغيلية في مدينة رأس لفان الصناعية - 2 مارس 2026. المصدر: (أ ف ب)

إغلاق «مضيق هرمز» يُعقّد استئناف التصدير

في موازاة الأضرار التشغيلية، يشكّل الإغلاق الفعلي لـ«مضيق هرمز» تحدياً إضافياً، إذ تعتمد «قطر للطاقة» بشكل كامل على الشحن البحري لتصدير الغاز والنفط ومنتجات أخرى، ولا تمتلك مسارات بديلة تتجاوز المضيق.

وترى الوكالة أن استئناف الإنتاج يرتبط عملياً بعودة القدرة على الشحن، ما يجعل الوصول البحري عنصراً حاسماً في استعادة التدفقات التشغيلية.

15 مليار دولار سنوياً تمتص الصدمة المالية

رغم ذلك، تؤكد «موديز» أن ملف الأعمال لدى الشركة لا يزال قوياً، مدعوماً بضخامة احتياطيات الغاز المؤكدة، وطاقة إنتاجية غير متأثرة تبلغ 64.2 مليون طن سنوياً، إضافة إلى كونها من بين الأقل تكلفة عالمياً في إنتاج الغاز، مع كفاءة تشغيلية مرتفعة.

وتقدّر الوكالة أنه في حال توقف الأعمال القتالية وعدم وقوع أضرار إضافية، يمكن للشركة تحقيق تدفقات نقدية حرة قبل التوزيعات بنحو 15 مليار دولار سنوياً، وهو مستوى كافٍ لامتصاص الخسائر التشغيلية وتمويل النفقات الرأسمالية المرتبطة بأعمال الإصلاح.

كما أشارت إلى أن الميزانية العمومية القوية والاحتياطيات النقدية الكبيرة توفران «وسادة مالية» تمكّن الشركة من مواجهة تداعيات الصراع لفترة من دون تأثير سلبي في تصنيفها الائتماني المستقل.

وتتوقع «موديز» بقاء المؤشرات الائتمانية قوية، مع نسبة دين إلى رأس المال الدفتري أقل من 20% في 2026، مقارنة بنحو 18% في 2025، فيما ترتفع نسبة الدين إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى نحو 1.2 مرة، مقابل 0.9 مرة في 2025.

أخبار ذات صلة

شعار «قطر للطاقة» أمام المقر الرئيس للشركة في العاصمة الدوحة يوم 8 نوفمبر 2022.

«قطر للطاقة» تُقدّر خسائر بـ20 مليار دولار بعد قصف 3 من منشآتها للغاز

متى يتحوّل الصراع إلى خطر على التصنيف؟

في المقابل، حذرت الوكالة من أن استمرار الصراع لفترة طويلة أو تعرض البنية التحتية لمزيد من الأضرار قد يُضعف القوة الائتمانية المستقلة للشركة.

وفي هذا السيناريو، قد تعيد «موديز» تقييم الجدارة الائتمانية الأساسية للشركة، مع الأخذ في الاعتبار استمرار خسائر الإنتاج، وارتفاع الإنفاق الرأسمالي، وتراجع التدفقات النقدية. كما أن استمرار إغلاق «مضيق هرمز» لفترة ممتدة سيزيد الضغوط على المرونة المالية ويعزز الاتجاهات السلبية المحتملة للتصنيف.

دعم قطر ركيزة التصنيف الائتماني

أكدت «موديز» أن تصنيف «قطر للطاقة» سيبقى مرتبطاً بشكل وثيق بتصنيف حكومة قطر، باعتبارها شركة مملوكة بالكامل للدولة وتؤدي دوراً محورياً في الاقتصاد الوطني.

وأشارت إلى وجود ترابط كبير على المستويات التشغيلية والمالية والإدارية بين الحكومة والشركة، في وقت توفر فيه الأصول المالية الحكومية الضخمة دعماً فعّالاً لامتصاص الصدمات، وتعزز توقعات الوكالة بتقديم دعم كافٍ وفي الوقت المناسب عند الحاجة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف