
تتصدر إيران النقاشات في مؤتمر منتدى النفط في هيوستن هذا العام، بعد أن أصبحت الأزمة في الشرق الأوسط محور الاهتمام العالمي في قطاع الطاقة، بحسب تقرير «بلومبيرغ».
ويتجمع نحو 10 آلاف مندوب في هيوستن هذا الأسبوع، بما في ذلك كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات النفط والغاز، لكنهم لا يركزون الآن على التحدي التقليدي للطاقة المتمثل في التوازن بين الأمن والكلفة والاستدامة، الذي كان محور النقاشات قبل سنوات قليلة.
إذا كانت الحرب في أوكرانيا بمثابة إنذار لأوروبا، فإن الصراع الإيراني واقتراب الإغلاق المحتمل لمضيق هرمز يشكل تحذيراً عالمياً حاداً، إذ إن اضطراب الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة يشعر به الجميع، وحتى مع التراجع الأخير للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، يبقى هناك احتمال لتفاقم الوضع.
وأشارت «بلومبيرغ» إلى أن إيران ستهيمن على جدول أعمال المنتدى في هيوستن، وقد أدت الأزمة إلى بعض التغييرات اللحظية في البرنامج، حيث أعلن الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين ناصر، يوم الأحد، عن إلغاء خططه لإلقاء كلمة رئيسية للتركيز على التطورات المحلية. كما ألغت شركات أخرى مواعيد ظهور مسؤوليها الإعلامية.
ومع ذلك، إيران ليست الموضوع الوحيد الذي يناقشه المشاركون المؤتمر، فهناك إمكانية إحياء صناعة النفط في فنزويلا، كما يتم مناقشة كيفية توفير الطاقة اللازمة لدعم طفرة الذكاء الاصطناعي، ويخصص جزءاً كبيراً من فعاليات المنتدى لمناقشات حول الطاقة النظيفة والتقنيات الناشئة، بما في ذلك الطاقة الحرارية الأرضية والاندماج النووي.
وعلى الرغم من أهمية هذه المواضيع، فإنها ستظل طيّ الظل أمام تأثيرات التوترات في الشرق الأوسط، حيث أظهرت أحداث الأسابيع الثلاثة الماضية أن الأمن الطاقي يتفوق على جميع الاعتبارات الأخرى.