
أفاد مصدران مطلعان بأن شركتين سعوديتين وثلاث شركات أميركية ستشكل تحالفاً للتنقيب عن النفط والغاز وإنتاجهما في شمال شرق سوريا، وفق «رويترز».
وأوضح المصدران أن شركات «بيكر هيوز»، و«هنت إنرجي»، و«أرجنت» للغاز الطبيعي المسال، تعتزم تطوير مشروع طاقة بالشراكة مع شركة «أكوا باور» السعودية وشركة طاقة محلية. وسيشمل المشروع ما بين أربعة إلى خمسة مواقع استكشاف في المنطقة الشمالية الشرقية.
يُعد هذا الاتفاق الأحدث في سلسلة من الصفقات الكبرى التي تشمل قطاعات مختلفة من الاقتصاد السوري منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد قبل أكثر من عام، وعقب رفع العقوبات الأميركية الأكثر تأثيراً في ديسمبر.
وقد تضررت البنية التحتية للطاقة في سوريا بشدة جراء الحرب التي استمرت 14 عاماً، وهي بحاجة إلى استثمارات بمليارات الدولارات، تسعى الحكومة إلى تأمينها من الخارج.
وقال جوناثان باس، الرئيس التنفيذي لشركة «أرجنت» للغاز الطبيعي المسال، إن الشركات تتوقع توقيع مذكرة تفاهم للمشروع خلال الأسابيع المقبلة.
وأضاف باس: «نحن متحمسون للغاية لتحقيق رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس السوري أحمد الشرع». وامتنع متحدث باسم شركة «هنت إنرجي» عن التعليق. ولم تستجب شركات «بيكر هيوز»، و«أكوا باور»، وطاقة لطلبات «رويترز» للتعليق عبر البريد الإلكتروني.
وقّعت ثلاث شركات أميركية مذكرة تفاهم مع الحكومة السورية في يوليو الماضي لوضع خطة شاملة لقطاع الطاقة في البلاد.
وحتى وقت قريب، كانت شرق سوريا، التي كانت تُنتج معظم نفط البلاد، تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والتي وافقت الآن على الاندماج في الدولة الشهر الماضي.
وقال باس، أحد أوائل الداعين لرفع العقوبات الأميركية عن سوريا، إن الهدف هو توحيد السوريين من خلال تقاسم موارد البلاد بشكل عادل.
وأضاف، إن هذا التطور الجديد تحت راية سورية موحدة يوحد الشرق والغرب، ويربط مختلف أجزاء البلاد من خلال فوائد اقتصادية.
ذكر المصدران أن ممثلين عن معظم الشركات عقدوا اجتماعات في سوريا مع شركة «السورية للبترول» مطلع هذا الشهر. ولم يرد رئيس مجلس إدارة الشركة، يوسف القبلاوي، على طلب للتعليق.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلنت السعودية، عن استثمارات بمليارات الدولارات في قطاعات النقل والبنية التحتية والاتصالات في سوريا. وفي الأسبوع الماضي، وقّعت شركة شيفرون الأميركية العملاقة للطاقة اتفاقية مبدئية للتنقيب عن الغاز في المناطق البحرية السورية بالشراكة مع شركة «يو سي سي» القابضة القطرية.