
توقعت عدة مصادر تجارية اليوم الخميس، أن صادرات النفط الخام السعودية إلى الصين سترتفع في أكتوبر المقبل إلى أعلى مستوى لها في أكثر من عامين بعد انخفاض حاد في الأسعار.
أظهر إحصاء لمخصصات المصافي الصينية أن شركة «أرامكو» السعودية الحكومية للنفط ستشحن حوالي 51 مليون برميل إلى الصين في أكتوبر، أي ما يعادل حوالي 1.65 مليون برميل يومياً، ذلك مقارنة مع 1.43 مليون برميل يومياً في سبتمبر، وفقاً لـ«رويترز».
خفضت السعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف الذي تبيعه لآسيا، بعد يوم من اتفاق منتجين من «أوبك+» على زيادة الإنتاج.
وأظهرت وثيقة اطلعت عليها رويترز أن المملكة حددت سعر البيع في أكتوبر عند 2.20 دولار للبرميل فوق متوسط عُمان/ دبي، أي أقل بدولار عن سعر سبتمبر.
جاء الخفض أكبر مما توقعته مصادر بقطاع التكرير في استطلاع أجرته رويترز وتراوح بين 40 و70 سنتاً.
فيما أظهرت الوثيقة أيضاً تقليص أسعار أكتوبر للدرجات الأخرى- الخام العربي الخفيف جداً والخام العربي المتوسط والخام العربي الثقيل- بما يتراوح بين 90 سنتاً ودولار كامل.
وخفضت شركة «أرامكو» السعودية كذلك أسعارها لعملائها في أوروبا، لكنها أبقت أسعارها للمشترين الأميركيين دون تغير يذكر.
تأتي خطوة السعودية بعد يوم من اتفاق ثمانية منتجين من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء بقيادة روسيا على زيادة الإنتاج 137 ألف برميل يومياً في أكتوبر؛ بهدف تعزيز الحصة السوقية.
ورفع التحالف بالفعل أهدافه الإنتاجية 2.5 مليون برميل يومياً منذ أبريل، بما يقارب 2.4 بالمئة من الطلب العالمي.
استقر سعر خام برنت رغم الزيادات مدعوماً بالعقوبات الغربية على روسيا وإيران، وبالنظر إلى أن الزيادات الفعلية لإنتاج دول التحالف تقل عن الزيادات المعلنة.
بحسب رويترز، فعادة ما تعلن السعودية أسعار البيع الرسمية لخاماتها في الخامس من كل شهر أو في موعد قريب من ذلك، وتحدد بدورها اتجاه أسعار النفط الإيراني والكويتي والعراقي، ما يؤثر في نحو تسعة ملايين برميل يومياً من الخام المتجه إلى آسيا.
وتحدد «أرامكو» أسعار النفط الخام بناء على توصيات العملاء وبعد احتساب التغيرات في قيمة نفطها خلال الشهر السابق على أساس العوائد وأسعار المنتجات.