logo
طاقة

3 شركات تكرير هندية توقف مشترياتها من النفط الروسي

3 شركات تكرير هندية توقف مشترياتها من النفط الروسي
عمال بمحيط مصفاة لتكرير النفط في ولاية البنجاب الهندية يوم 27 أبريل 2012المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

أعلنت ثلاث شركات تكرير هندية كبرى عن تجميد مشترياتها من النفط الروسي خلال الأشهر المقبلة، ما يمهّد لانخفاض حاد في واردات الهند من الخام الروسي خلال شهري ديسمبر ويناير المقبلين، وفقاً لتقارير دولية.

تُمثّل هذه الشركات الثلاث أكثر من نصف واردات الهند من النفط الروسي، إذ كانت تستحوذ مجتمعة على نحو 920 ألف برميل يومياً في النصف الأول من العام الجاري، وفق بيانات شركة التحليلات Kpler، وفق موقع «بلومبرغ». 

يأتي هذا التوقف بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على اثنتين من أكبر شركات الطاقة الروسية، هما «روسنفت» و«لوك أويل»، وهو ما دفع الشركات الهندية إلى إعادة تقييم تعاملاتها خشية التعرض لعقوبات ثانوية.

أخبار ذات صلة

الرئيس الروسي ورئيس الوزراء الهندي في قمة منظمة شنغهاي للتعاون

الهند توقع اتفاقاً مع شركة روسية خاضعة للعقوبات لبناء طائرة مدنية

انسحاب الشركات الكبرى

شركة «ريلاينس إندستريز المحدودة» (Reliance Industries Ltd)، أكبر مستورد للنفط الروسي في الهند، قررت وقف استلام الشحنات الروسية رغم توقيعها مؤخراً اتفاق توريد طويل الأجل مع «روسنفت».

تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع حظر الاتحاد الأوروبي على المنتجات النفطية المكررة من الخام الروسي، وهو ما يحدّ من قدرة «ريلاينس» على التعامل مع هذه الإمدادات.

من جهتها، أعلنت شركة «مانجالور للتكرير والبتروكيماويات» (MRPL)، وهي إحدى الشركات المملوكة للدولة، عن تعليق جميع مشترياتها مؤقتاً بسبب مخاوف من العقوبات الأميركية، فيما أوقفت شركة «HPCL-ميتال إنرجي» (HPCL-Mittal Energy Ltd)، وهي مشروع مشترك بين رجل الأعمال لاكشمي ميتال وشركة هندوستان بتروليوم، أي صفقات جديدة مع موسكو.

تحركات لتعويض النقص

بينما تستعد هذه الشركات لفجوة في الإمدادات، بدأت في البحث عن بدائل لتعويض النفط الروسي. فقد أقدمت «ريلاينس» على شراء نحو 10 ملايين برميل من الخام من الشرق الأوسط والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، في حين لجأت «MRPL» إلى شراء شحنات فورية من أبوظبي.

أما شركة النفط الهندية الحكومية (IOC)، فأكدت أنها لن توقف تماماً مشترياتها من الخام الروسي، لكنها ستلتزم بالقواعد الدولية والعقوبات المفروضة.

كما أبدت شركة «بهارات بتروليوم» (BPCL) اهتمامها بشراء بعض الشحنات الروسية خلال الدورة التجارية الحالية، رغم سعي «IOC» مؤخراً للحصول على 24 مليون برميل من النفط الأميركي بعقد طويل الأجل.

أخبار ذات صلة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس الصيني شي جين بينغ في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، 1 سبتمبر 2025.

الهند توازن بين واشنطن وموسكو.. صفقة نفطية ودبلوماسية دقيقة مع ترامب

ضغوط جيوسياسية

تخضع تحركات الشركات الهندية لمتابعة دقيقة من قبل الأسواق العالمية، في ظل الموجة الجديدة من العقوبات الأوروبية والأميركية على موسكو. وبينما تميل الصين إلى تحدي هذه القيود، تظل الهند أكثر حذراً في تعاملها مع الغرب، نظراً لحساسيتها تجاه العلاقات الاستراتيجية مع واشنطن.

كما تتجه الأنظار الآن إلى مدى توافر النفط الروسي الذي يُباع عبر شركات غير خاضعة للعقوبات، أو من خلال وسطاء وشركات صغيرة تتولى تسويق الخام الروسي نيابة عن الكيانات المحظورة.

وتشير بيانات Kpler إلى أن الشركات الروسية الكبرى مثل «روسنفت»، و«لوك أويل»، و«سورغوت نفتيغاز»، و«غازبروم نفط» كانت تمثل أكثر من 80% من صادرات النفط الروسي إلى الهند العام الماضي، وجميعها أصبحت الآن تحت طائلة العقوبات.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف