
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أن طائرة مسيّرة استهدفت اليوم الثلاثاء مصفاة الزاوية النفطية، كبرى المصافي العاملة في البلاد، في خامس هجوم من نوعه منذ يوم السبت الماضي.
وأوضحت المؤسسة في بيان، أن الهجوم طال خزاناً للديزل تابعاً لشركة «الزاوية لتكرير النفط»، مما أدى إلى نشوب حريق محدود جرى احتواؤه لاحقاً.
ويأتي هذا الاعتداء عقب استئناف العمل في المصفاة إثر توقفها جراء الهجمات السابقة، التي كان رابعها قد وقع في الساعات الأولى من صباح اليوم نفسه واستهدف خزان الديزل (2/4)، حيث نجحت فرق الطوارئ والسلامة في إخماد الحريق ومنع انتشاره إلى الخزانات المجاورة دون تسجيل أي خسائر بشرية.
وفي هذا السياق، قالت المؤسسة إن إمدادات الوقود لم تتأثر، وأن عمليات التزويد للمحطات تسير وفق الجدولة والآلية المعتادة وبالكميات اليومية المطلوبة، مؤكدة أن مخزون الوقود كافٍ ولا داعي للازدحام في المحطات، إذ لن يطرأ أي تغيير على عمليات الإمداد.
كما أكدت المؤسسة سيطرتها الكاملة على جميع الحرائق التي اندلعت في الخزانات بالمنطقة النفطية في الزاوية نتيجة استهدافها بطائرات مسيّرة.
حذرت المؤسسة في وقت سابق اليوم من فرض حالة القوة القاهرة وتوقف عمليات مصفاة الزاوية بالكامل، في حال استمرار الهجمات بالطائرات المسيرة على المنشآت النفطية بالمدينة، وذلك عقب الإبلاغ عن وقوع الهجوم الثالث من نوعه خلال يومي الأحد والاثنين.
وأوضحت المؤسسة أن طائرة مسيرة استهدفت في أحدث هجوم مصنع خلط وتعبئة الزيوت التابع لشركة «الزاوية لتكرير النفط»، حيث سقطت بالقرب من خزان الزيوت الأساسي وشبكة الأنابيب المستخدمة في تصنيع الزيوت للسوق المحلية، دون وقوع إصابات أو أضرار. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه الهجمات، كما لم تحدد السلطات الجهة التي تقف وراءها.
يُذكر أن الطاقة التكريرية لمصفاة الزاوية، الواقعة على بعد 40 كيلومتراً غرب طرابلس، تبلغ 120 ألف برميل يومياً، وترتبط بحقل الشرارة الذي ينتج نحو 300 ألف برميل يومياً، وتُعدُّ المصفاة الأكبر في البلاد حالياً في ظل توقف مصفاة رأس لانوف عن العمل.