
حذر أليكسي ليخاتشيف رئيس شركة «روساتوم» الحكومية للطاقة النووية في روسيا اليوم السبت، من تدهور الوضع في محطة بوشهر النووية الإيرانية، وذلك عقب هجوم جديد وقع بالقرب من المحطة، مؤكداً أن هذه الهجمات تشكل تهديداً مباشراً للسلامة النووية.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس الجمعة، إن إيران أبلغتها بوقوع هجوم آخر في محيط بوشهر، في ثالث واقعة من نوعها خلال 10 أيام، دون وقوع أضرار في المفاعل أو حدوث تسرب إشعاعي.
وكان ليخاتشيف أعلن الأربعاء الماضي، أن الوضع في محطة بوشهر الإيرانية للطاقة النووية يتطور وفق أسوأ الاحتمالات، بعدما أصاب مقذوف موقع المحطة.
وعلى وقع هذه الهجمات، نفذت الشركة الروسية المرحلة الثالثة من عملية إجلاء الموظفين، وغادرت مجموعة منهم براً باتجاه الحدود «الإيرانية-الأرمينية» في الأربعاء، ومن المقرر مغادرة مجموعتين أخريين قريباً.
توقفت أعمال «روساتوم» في محطة بوشهر وغادر أكثر من 600 عامل كانوا يعملون في المحطة، وذلك بسبب تداعيات التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.
تعد محطة بوشهر، التي أنشأتها روسيا، المحطة النووية الوحيدة العاملة لإنتاج الكهرباء في إيران، فيما تقوم «روساتوم» ببناء وحدتين إضافيتين هناك، إلا أن أعمال البناء توقفت مؤخراً بسبب حرب إيران، وفق ما أفاد ليخاتشوف.
يأتي هذا التطور بعد تنفيذ إسرائيل والولايات المتحدة عملية عسكرية ضد إيران في صباح 28 فبراير، ووصفتاها بأنها «استباقية»، في خطوة أعادت التوتر إلى ذروته وأثرت على فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية للملف النووي الإيراني.
وكانت العملية العسكرية جزءاً من سلسلة مواجهة جوية استمرت 12 يوماً بين طهران وتل أبيب في يونيو الماضي، بعد تحذيرات متكررة من واشنطن وتل أبيب بشأن استمرار إيران في تطوير برنامجها النووي والصواريخ الباليستية.