تُظهر خريطة توزيع القدرات النووية عالمياً أن الجزء الأكبر من إنتاج الطاقة يتركز في عدد محدود من الدول، تتقدّمها الولايات المتحدة بخبرة تراكمت عبر عقود طويلة، وفق أحدث البيانات الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA).
الصدارة الأميركية تأتي مدعومة بقدرة نووية صافية تبلغ 97 غيغاواط موزعة على 94 مفاعلاً، ما يجعلها المزود الأكبر للطاقة النووية عالمياً.
تحتل فرنسا المرتبة الثانية بقدرة 63 غيغاواط و57 مفاعلاً، بفضل سياستها التاريخية في توحيد وتوسيع قدراتها النووية منذ سبعينيات القرن الماضي.
أما الصين فتحتل المركز الثالث بقدرة 55 غيغاواط و57 مفاعلاً، وهي الدولة الأكثر نشاطاً ببناء المفاعلات الجديدة، إذ تضم ما يقارب نصف مشاريع الطاقة النووية قيد الإنشاء عالمياً، الأمر الذي يشير إلى قرب تقليص الفجوة مع فرنسا والولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة.
وتأتي روسيا رابعاً بقدرة 27 غيغاواط و36 مفاعلاً، بينما تحتل كوريا الجنوبية المركز الخامس بقدرة 26 غيغاواط و26 مفاعلاً، لتكتمل بذلك قائمة «الكبار الخمسة» الذين يستحوذون على أكثر من 70% من القدرة النووية في العالم.
تبرز عدة دول ضمن القوى النووية الصاعدة، أبرزها الإمارات بقدرة 5 غيغاواط من أربع مفاعلات فقط، في واحد من أحدث وأسرع برامج الطاقة النووية نمواً.
كما تواصل الهند توسعها بقدرة 8 غيغاواط عبر 21 مفاعلاً، إلى جانب مساهمات مهمة من كندا، اليابان، والمملكة المتحدة.
وتعكس هذه الأرقام تزايد أهمية الطاقة النووية كمصدر ثابت ومنخفض الانبعاثات، في وقت يسعى فيه العالم لإيجاد بدائل أنظف وأكثر استدامة لتلبية الطلب المتصاعد على الكهرباء.