
نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر تجارية قولها إن شركات تكرير صينية مستقلة تشتري نفط الشرق الأوسط منخفض الأسعار غير الخاضع لعقوبات، في الوقت الذي يسعى فيه المتعاملون إلى توجيه الفائض في المعروض إلى أكبر مستورد في العالم.
وتتدفق صادرات النفط من دول الخليج إلى آسيا مع زيادة الإنتاج والصادرات عبر مضيق هرمز في أعقاب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى انخفاض أسعار النفط عالمياً.
وتشكل الصفقات الأحدث التي أبرمتها شركات التكرير المستقلة، والتي يتركز معظمها في إقليم شاندونغ في شرق الصين، قفزة كبيرة في مشتريات هذه الشركات من نفط الشرق الأوسط باستثناء إيران منذ بدء الحرب. وتقلل هذه المشتريات من الطلب على إمدادات النفط المتزايدة من روسيا وإيران لتنزل قيمتها إلى مستويات مخفضة.
وقالت المصادر التجارية إن شركة بترول أبو ظبي الوطنية (أدنوك) باعت أمس الخميس مليوني برميل من خام زاكوم العلوي لكل من شركتي «دونغمينغ للبتروكيماويات» و«شينغهونغ للبتروكيماويات» عبر عطاء. وأوضحت المصادر أن الشحنات بيعت بخصومات كبيرة تتراوح بين سبعة وتسعة دولارات للبرميل مقارنة بأسعار بيع خام دبي على أساس التسليم على ظهر السفينة في الفجيرة.
ورفضت المصادر الكشف عن هوياتها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام. وأضافت المصادر أن شركة «شينغهونغ» اشترت أيضاً خاماً سعودياً في السوق الفورية.
وقال متعاملون إن شركة «تشامبرود للبتروكيماويات»، التي تتخذ من شاندونغ مقراً، اشترت مليوني برميل من خام البصرة الثقيل العراقي من شركة «تشن هوا أويل» للتحميل في يوليو بسعر يقل بنحو خمسة دولارات للبرميل عن خام برنت في «بورصة إنتركونتننتال» شاملاً التكلفة والشحن.
وقالوا إن شركة تكرير أخرى مقرها في شاندونغ اشترت مليوني برميل من خام الشاهين القطري من شركة تجارية أوروبية بسعر يقل خمسة دولارات عن سعر خام برنت في «بورصة إنتركونتننتال»، على أن يتم التسليم في النصف الأول من أغسطس.
وقال مدير تجاري يعمل لدى شركة تكرير مستقلة مقرها سنغافورة «إنه أسبوع حافل بالنشاط، انشغلت فيه شركات التكرير بتقييم الجدوى الاقتصادية لمختلف عروض النفط الخام من الشرق الأوسط، ونوقشت جميعها بخصومات. ويبدو أن الإمدادات ترتفع بشكل مفاجئ إلى حد ما».
وأضاف المدير أن هوامش التكرير الإجمالية تعافت لتسجل ربحاً طفيفاً يبلغ نحو 100 يوان للطن (14.75 دولار) هذا الأسبوع.
وقال ثلاثة متداولين آخرين إن هوامش التكرير في مصافي شاندونغ المستقلة انتعشت لتصل إلى ما بين 200 و400 يوان للطن مقابل خسارة بلغت 100 يوان في يونيو، اعتماداً على سعر الخام.