
تعتزم شركة «أرامكو السعودية» بدء تصدير أول شحنة من المكثفات المنتجة من معمل غاز الجافورة الذي سيزيد من إنتاج المملكة من النفط في فبراير المقبل، حسبما ذكرت مصادر اليوم الثلاثاء، لوكالة «رويترز».
أفاد مصدر بأن «أرامكو» قد تصدر شهرياً ما بين 4 و6 شحنات من مكثفات الجافورة، كل شحنة 500 ألف برميل، دون تحديد جدول زمني.
أوضح مصدر ثانٍ أن المكثفات تباع من خلال مفاوضات خاصة.
فيما قال مصدر ثالث إن «أرامكو» قد تقدم عينات للمشترين بنهاية الشهر.
أوضحت «أرامكو» في وقت سابق أن مشروع «الجافورة» يمثل محوراً رئيسياً في طموحات السعودية لتصبح لاعباً عالمياً رئيسياً في قطاع الغاز الطبيعي.
ويُعدّ «الجافورة» أكبر مشروع للغاز غير التقليدي في المملكة، وأحد أضخم المشاريع من نوعها على مستوى العالم.
مع تراجع أسعار النفط الخام وتزايد التحديات المرتبطة بفائض المعروض، بدأت «أرامكو» تتجه بخطى واثقة نحو قطاع الغاز الطبيعي، بوصفه الركيزة الجديدة لنمو الشركة واستدامتها المستقبلية.
ورفعت «أرامكو» هدفها للنمو في إنتاج الغاز بحلول عام 2030 إلى نحو 80% فوق مستويات عام 2021، بعد أن كان المستهدف السابق 60% فقط.
وتوقعت الشركة أن تؤدي هذه الزيادة إلى رفع إجمالي إنتاج الغاز والسوائل المصاحبة إلى نحو ستة ملايين برميل من المكافئ النفطي يومياً.
يرى مسؤولو «أرامكو» أن الغاز لم يعد مجرد خيار مؤقت ضمن التحول الطاقي العالمي، بل أصبح جزءاً دائماً من منظومة الطاقة الحديثة.
أوضح الرئيس التنفيذي، أمين الناصر، أن الشركة تعتمد على عدة عوامل لدعم قدرتها على الصمود، تشمل زيادة إنتاج الغاز، ونمو الطلب المحلي، والاستفادة من التقنيات الحديثة.
وأضاف قائلاً: «نحن في موقع قوي يتيح لنا الاستفادة من الفرص المستقبلية وتعظيم قيمة المساهمين».
تقدّر «أرامكو» أن التوسع في مشاريع الغاز سيضيف ما بين 12 و15 مليار دولار من التدفقات النقدية التشغيلية السنوية بحلول نهاية العقد، ما يجعل الغاز رافعة مالية رئيسية إلى جانب النفط.