
تخطو شركة أرامكو السعودية نحو صفقة جديدة ضخمة في مجال بيع الأصول خلال السنوات الأخيرة، بعد أن اختارت بنك «سيتي غروب» الأميركي لترتيب عملية بيع محتملة لحصة في نشاطها المتعلق بمحطات تخزين النفط ومرافق التصدير، وفقاً لمصادر مطلعة.
وبحسب ما نقلته بلومبرغ عن المصادر، فإن القرار جاء بعد منافسة بين عدة بنوك استثمارية عالمية تقدمت بعروضها خلال الأسابيع الماضية، ليكون ذلك مكسباً مهماً لـ«سيتي غروب»، الذي يسعى مديره التنفيذي جاين فريزر إلى توسيع حضور البنك بين الشركات الكبرى وصناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط.
وكانت «أرامكو» قد استعانت سابقاً بـ«جي بي مورغان» لترتيب صفقات بيع حصص في البنية التحتية للنفط والغاز.
وبحسب المصادر، تستعد «أرامكو» لإطلاق العملية الرسمية لبيع الحصة في وقت مبكر من العام المقبل، وسط توقعات بجذب اهتمام واسع من صناديق الاستثمار المتخصصة بالبنية التحتية.
ووفق بلومبرغ، لا تزال المناقشات في مراحلها الأولية، ولم تُحسم بعض التفاصيل المتعلقة بالهيكلة أو التوقيت النهائي للصفقة.
ورفضت «سيتي غروب» التعليق على المعلومات، فيما لم ترد أرامكو على طلبات التعليق حتى الآن.
وكانت الشركة قد درست خلال الفترة الماضية خيارات مختلفة، من بينها بيع حصص ملكية مباشرة بهدف جمع مليارات الدولارات، في إطار خطة أوسع تهدف لطرح مجموعة من الأصول، بما في ذلك أجزاء من محفظتها العقارية.
تأتي هذه التحركات في وقت تراجعت فيه أسعار النفط بنحو 16% منذ بداية العام، ورغم أن زيادة الإنتاج ساعدت في الحد من تأثير ذلك على أرباح «أرامكو»، فإن الشركة قامت بتأجيل بعض المشروعات وبدأت تنظر في بيع أصول غير استراتيجية لتعزيز السيولة وتوفير تمويلات إضافية لاستثماراتها المستقبلية.
ويمثل بيع حصة من أعمال التخزين والتصدير خطوة أكبر من صفقات السنوات الماضية التي انصبت بشكل أكبر على أصول خطوط الأنابيب.
وتعتمد «أرامكو» على مركزها الرئيسي لتخزين وتصدير النفط في رأس تنورة على الخليج العربي، إلى جانب محطات أخرى على ساحل البحر الأحمر. كما تمتلك الشركة حصصاً في محطات تخزين في هولندا، إضافة إلى منشآت مستأجرة في مصر وأوكيناوا في اليابان.
وفي وقت سابق من هذا العام، وقّعت مجموعة بقيادة «بلاك روك» صفقة بقيمة 11 مليار دولار لاستئجار مرافق مرتبطة بمشروع غاز الجافورة، وهو ما يعكس استمرار شهية المستثمرين العالميين للدخول في مشاريع البنية التحتية الضخمة المرتبطة بأرامكو.