أوكرانيا توافق على دراسة خطة واشنطن للسلام
دخول عقوبات لوك أويل وروسنفت حيز التنفيذ

تراجعت أسعار النفط اليوم الجمعة، مع تجدد مساعي الولايات المتحدة إنهاء الحرب الدائرة منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف بين روسيا وأوكرانيا، ما قد يمهد الطريق إلى عودة تدفقات النفط الروسي بانتظام ويعمق من أزمة تخمة المعروض التي يعيشها سوق النفط منذ شهور، ودفعت ببنوك عالمية لتوقع هبوط الأسعار إلى مستويات 50 دولاراً.
خلال تعاملات اليوم، هبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ شهر، متراجعة للجلسة الثالثة على التوالي، في الوقت الذي تضغط فيه واشنطن من أجل التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا والذي من شأنه أن يتيح المزيد من إمدادات النفط في السوق العالمية.
عمق من تراجع الأسعار اليوم بيانات وظائف قوية في الولايات المتحدة، قلصت حالة عدم اليقين بشأن خفض أسعار الفائدة الأميركية، ما يجعل النفط المقوم بالدولار أغلى ثمناً على حائزي العملات الأخرى ويرفع من تكلفة شراء وتأمين ونقل الخام.
كتب كبير المحللين في مجموعة «برايس فيوتشرز» فيل فلين في مذكرة: «الكثيرون اعتقدوا أن هذا المقترح الجديد سيكون ميتاً منذ لحظة طرحه بالنسبة لزيلينسكي، لكنه لم يرفضه بشكل قاطع».
أضاف فلين: «الآن السؤال الذي يساوي مليار دولار هو: هل ستدخل العقوبات حيز التنفيذ فعليا اليوم؟ إذا كانوا قريبين من اتفاق، ربما تُرفَع أو تُؤجل».
يتضمن اقتراح السلام الأميركي الروسي التنازل عن مناطق أوكرانية لروسيا وتقييد القوات المسلحة الأوكرانية، ورفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأمرين في وقت سابق.
إلا أن الطرح الأحدث من واشنطن، لم يتم رفضه من أوكرانيا، إذ قال زيلينسكي أمس الخميس إنه «سيدرس الاقتراح ويتشاور مع الولايات المتحدة بشأن خطة السلام».
◄ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير أكثر من دولار في البرميل، ما يعادل 1.7%، لتصل إلى 62.22 دولار للبرميل في الساعة 8:20 صباحاً بتوقيت غرينتش.
◄ هبط سعر تداول العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم ديسمبر عند مستويات 57.8 دولار للبرميل، بانخفاض 1.95%، ما يعادل 1.3 دولار في البرميل.
◄ عند نهاية تعاملات أمس، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 0.13 دولار، بما يعادل 2.1%، إلى 63.38 دولار، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس 0.3 دولار، أو 0.5%، إلى 59.14 دولار.
◄ في ختام تعاملات يوم الأربعاء، انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.12%، لتصل إلى 63.51 دولار، كما تراجعت الآجلة لخام غرب تكساس بنسبة 2.14%، لتصل إلى 59.44 دولار.
◄ في حين ارتفع خام برنت 0.7 دولار، بما يعادل 1.07%، ليسجل 64.89 دولار للبرميل عند تسوية تعاملات الثلاثاء، كما زاد خام غرب تكساس 0.85 دولار، أي 1.39%، إلى 60.74 دولار للبرميل.
◄ بينما نزل خام برنت يوم الاثنين نحو 0.2 دولار، بما يعادل 0.3%، ليسجل 64.20 دولار للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.18 دولار، أو 0.3%، إلى 59.91 دولار للبرميل.
◄ تتجه عقود خامي برنت وغرب تكساس للنزول ما يقرب من 35 هذا الأسبوع بسبب المخاوف من زيادة المعروض، وتلاشي تأثير العقوبات على روسيا التي دخلت حيز التنفيذ اليوم.
كما أدى ارتفاع الدولار إلى انخفاض أسعار النفط ويتجه الدولار اليوم الجمعة لتسجيل أفضل أداء أسبوعي في أكثر من شهر في وقت يراهن فيه المستثمرون على أنه من غير المرجح أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة الشهر المقبل.
كتب خبراء «بنك أوف أميركا» في مذكرة: «يشير قرار «أوبك+» بتعليق الزيادات في الربع الأول من 2026، إلى أن التحالف يدرك تخمة المعروض، ويشير على الأرجح إلى أنه لا يريد أن يدفع أسعار النفط للتراجع بشدة (أي إلى ما دون 50 دولاراً)»
كما أبقى البنك على توقعاته لسعر خام برنت عند 61 دولاراً للبرميل للربع الأخير من عام 2025 و64 دولاراً للبرميل للنصف الأول من عام 2026، مشيراً إلى احتمالية بلوغه أدنى مستوى له عند حوالي 55 دولاراً.
في حين كتب «جيه.بي مورغان» في مذكرة: «خبراؤنا الاستراتيجيون في مجال النفط يتمسكون بوجهة نظرهم بأنه على الرغم من زيادة احتمالات الاضطراب، فإن الإجراءات الأميركية، إلى جانب الإجراءات التكميلية التي اتخذتها المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، لن تمنع منتجي النفط الروس من العمل».
بينما يرى خبراء «آر.بي.سي كابيتال» بحسب مذكرة أن روسيا لا تزال عاملاً رئيسياً في تقلبات العرض في أعقاب فرض الولايات المتحدة عقوبات على «روسنفت» و«لوك أويل»، بالإضافة إلى الهجمات المستمرة على البنية التحتية للطاقة الروسية.
إلى ذلك يتوقع خبراء بنك «مورغان ستانلي» أن يحوم سعر خام برنت في النصف الأول من عام 2026 من 57.50 دولار إلى 60 دولاراً للبرميل، في إشارة إلى قرار «أوبك+» بتعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام المقبل، سيدعم الأسعار».
بينما أشار محللو «غولدمان ساكس» في مذكرة إلى أن المستثمرين يراقبون الاضطرابات المحتملة في روسيا بسبب تجدد الهجمات على البنية التحتية للطاقة والعقوبات الأميركية.