واشنطن تسعى مجدداً لإنهاء حرب روسيا وأوكرانيا
المتداولون يقيمون تأثير العقوبات وزيادة التدفقات

تتحرك أسعار النفط في التعاملات الصباحية اليوم الخميس، بهدوء وحذر، إذ يقيم المتداولون تأثير بدء سريان العقوبات الأميركية على شركتي النفط الروسيتين «لوك أويل» و«روسنفت» خلال ساعات قليلة.
في الوقت ذاته تعرضت الأسواق إلى مزيد من الضغط مع توارد أنباء بشأن مساعي الولايات المتحدة لإنهاء الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا منذ فبراير 2022؛ ما قد يقود إلى زيادة أزمة تخمة المعروض في الأسواق.
فرضت وزارة الخزانة الأميركية في الـ22 من أكتوبر الماضي عقوبات على «روسنفت» و«لوك أويل» والشركات التابعة لها التي تمتلك فيها حصة تزيد على 50%، ومنحت المتعاقدين مهلة تنتهي اليوم الموافق الـ20 من نوفمبر.
في الوقت ذاته قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليقاً على مشروع قانون تشديد العقوبات ضد روسيا: «أي دولة تتعاون معها ستُفرض عليها عقوبات شديدة».
في حين أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن إجراءات القيود الجديدة لن تؤثر بشكل جوهري في الاقتصاد الروسي، في الوقت نفسه، ستؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط ومنتجات النفط، بما في ذلك في محطات الوقود في الولايات المتحدة.
أبلغت الولايات المتحدة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن عليه أن يقبل إطار عمل صاغته الولايات المتحدة لإنهاء الحرب مع روسيا، والذي يقترح تنازل كييف عن بعض الأراضي والأسلحة.
في حين أكد زيلينسكي ضرورة بقاء القيادة الأميركية فعالة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة، كما قال الرئيس الأوكراني إن نظيره التركي رجب طيب أردوغان اقترح صيغاً مختلفة للمحادثات.
يرى محللو السلع في «غولدمان ساكس» أن انتهاء الحرب في أوكرانيا قد يمهد الطريق لزيادة تدفقات النفط الروسي؛ ما يزيد المخاوف بشأن فائض المعروض.
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك قال إن العقوبات الأميركية على شركتي «روسنفت» و«لوك أويل» الروسيتين، والتي فرضت في أكتوبر رداً على تعثر محادثات السلام بشأن أوكرانيا، لم تؤثر في إنتاج النفط في روسيا.
كتبت المحللة لدى «إم يو إف جي» سوجين كيم: «يقيّم المتداولون تأثير فائض المعروض العالمي المتزايد مقابل العقوبات الأميركية التي تعطل تدفقات النفط الخام الروسي».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب كتب على منصته «تروث سوشيال»: «الجمهوريون بصدد صياغة مشروع قانون لفرض عقوبات على أي دولة تتعامل تجارياً مع روسيا، مضيفاً أن إيران قد تدرج أيضاً في هذا التشريع».
كما قالت وزارة الخزانة الأميركية إن العقوبات المفروضة في أكتوبر، على شركتي «روسنفت» و«لوك أويل» الروسيتين تضغط بالفعل على إيرادات موسكو النفطية، ومن المتوقع أن تقلص حجم الصادرات الروسية بمرور الوقت.
وخفضت «روسنفت» حصتها في شركة أنابيب كردستان، وهي خط أنابيب النفط الرئيسي في كردستان العراق ومُصدر رئيسي للنفط، إلى أقل من 50% لحماية الشركة التابعة من العقوبات الأميركية.
◄ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير نحو 0.3 دولار في البرميل؛ ما يعادل 0.43%، لتصل إلى 63.62 دولار للبرميل في الساعة الـ7:20 صباحاً بتوقيت غرينتش.
◄ ازدادت سعر تداول العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم ديسمبر عند مستويات 59.7 دولار للبرميل، بانخفاض 0.25 دولار للبرميل؛ ما يعادل 0.41%.
◄ عند نهاية تعاملات أمس، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.38 دولار، بما يعادل 2.1%، إلى 63.51 دولار، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.3 دولار، أو 2.1%، إلى 59.44 دولار للبرميل.
◄ ارتفع خام برنت 0.7 دولار، بما يعادل 1.07%، ليسجل 64.89 دولار للبرميل عند تسوية تعاملات الثلاثاء، كما ازداد خام غرب تكساس 0.85 دولار، أي 1.39%، إلى 60.74 دولار للبرميل.
◄ نزل خام برنت 0.2 دولار، بما يعادل 0.3%، ليسجل 64.20 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.18 دولار، أو 0.3%، إلى 59.91 دولار للبرميل.
◄ ارتفع كلا الخامين القياسيين بأكثر 2.2% يوم الجمعة لينهيا الأسبوع بمكاسب أكثر 1.2% لخام برنت و0.6% للخام الأميركي.
تشير توقعات جديدة لسوق النفط من «غولدمان ساكس» إلى فائض عالمي يبلغ نحو مليوني برميل يومياً في عام 2026 مع بدء تشغيل المشاريع طويلة الأجل المتأخرة.
وعمق من رؤية «غولدمان ساكس» السلبية إلغاء «أوبك+» المزيد من تخفيضاتها المتبقية، واستمرار ارتفاع إمدادات الدول غير الأعضاء في «أوبك» من الولايات المتحدة والبرازيل.
يتوقع البنك الآن أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 56 دولاراً وخام غرب تكساس الوسيط نحو 52 دولاراً في عام 2026، وهو أقل بكثير من الأسعار الآجلة الحالية.