بيسنت يصر على رفض منصب رئيس الفيدرالي
قائمة المرشحين النهائية تضم 5 أسماء

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بطرد وزير الخزانة سكوت بيسنت ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، خلال خطاب، إذا لم يتم خفض أسعار الفائدة، مع التلويح بإقالة الرجلين المسؤولين عن صناعة السياسة المالية والنقدية في أكبر اقتصاد بالعالم.
في حديثه لأكثر من ساعة في منتدى الاستثمار الأميركي السعودي الذي عُقد في مركز كينيدي أمس الأربعاء، هدّد ترامب بإقالة وزير الخزانة سكوت بيسنت إذا لم يُخفّض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.
الرئيس الأميركي أكد: «الشيء الوحيد الذي يُلقي فيه اللوم على سكوت هو الاحتياطي الفيدرالي.. أسعار الفائدة مُرتفعة جداً يا سكوت.. وإذا لم تُصلِحها بسرعة، فسأُقيلك من منصبك».
بعد هذا التهديد الذي جاء علناً، انضم بيسنت الذي يعد من المقربين من الرئيس الأميركي إلى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في ما يتعلق بالتهديد بالإقالة من المنصب، وهو الأمر الذي حدث مع باول أكثر من مرة في الأشهر الأخيرة.
للمرة الثانية في يومين، قال الرئيس الأميركي إنه يرغب في تعيين وزير الخزانة سكوت بيسنت رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلفاً لجيروم باول الذي تنتهي ولايته في مايو 2026.
أضاف ترامب في تصريحات خلال منتدى الاستثمار الأميركي السعودي: «بيسنت يواصل القول إنه لا يريد منصب رئيس الفيدرالي».
تابع ترامب: «نفكر في ترشيحه لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، لكنه لا يريد أن يكون جزءاً من السياسة النقدية، فهو يُحب منصب وزير الخزانة، أعتقد أننا سنتركه في منصبه، فلنحذف اسمك، رسمياً، أليس كذلك؟». موجهاً حديثه لوزير الخزانة.
في إحاطة للصحفيين من البيت الأبيض أول من أمس، قال الرئيس الأميركي: «تقريباً، حسمت اختياري للمرشح الذي سيقود الاحتياطي الفيدرالي، وحقيقة الأمر أرغب بشدة في إقالة باول حالياً لكن هناك ما يمنعني من ذلك».
وأضاف: «أعرف بالفعل الشخص الذي أفضّله لهذا المنصب، دون تحديد هويته، أود أن أرشحه حالياً لهذا المنصب، وأتخلص من الرئيس الحالي».
كما تابع الرئيس الأميركي: «لدينا بعض الأسماء المفاجئة، ولدينا أسماء مألوفة يتحدث عنها الجميع»، لافتاً إلى إمكانية الاتجاه نحو خيار تقليدي يحظى بقبول السوق.
يقود وزير الخزانة سكوت بيسنت عملية اختيار المرشح الجديد، بعدما قلّص قائمة الأسماء إلى خمسة مرشحين، وهي القائمة التي اتسعت في وقت سابق لتشمل أكثر من 11 مرشحاً.
قال بيسنت عبر بيان للصحفيين في البيت الأبيض أول من أمس: «بحلول منتصف ديسمبر، يلتقي الرئيس بالمرشحين الثلاثة النهائيين، ونأمل أن يحصل على إجابة قبل عيد الميلاد».
اثنان من المرشحين الخمسة الذين رشّحهم بيسنت مسؤولان حاليان في الاحتياطي الفيدرالي، بينما الثلاثة الآخرون، ينطبق عليهم معيار «الخارجيين» كونهم من خارج مجلس الاحتياطي الفيدرالي وهم:
عضو حالي في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، التقى بفريق ترامب، الذي خرج بانطباع إيجابي عن استعداده للتحرك في السياسة النقدية بناء على التوقعات المستقبلية بدلاً من البيانات الحالية.
يذكر أن والر العضو الحالي لـ«الفيدرالي»، كان أحد اثنين حالياً من أعضاء الفيدرالي الذي عينهم ترامب، كما أنه عضو في مجلس الفيدرالي منذ فترة طويلة، وطالب بخفض الفائدة 50 نقطة.
عيّن ترامب ميشيل بومان في «الفيدرالي» عام 2018، وجعلها خلال العام الجاري نائبة للرئيس للإشراف، وهو أعلى منصب رقابي في البنك المركزي.
عندما أبقى «الفيدرالي» أسعار الفائدة ثابتة للمرة الخامسة على التوالي في يوليو الماضي، كانت بومان ووالر صوتت لصالح خفض بمقدار ربع نقطة مئوية.
يعد كيفن ووش أحد المفضلين أيضاً لدى مستشار ترامب وترامب ذاته، إذ طُرح اسمه عام 2017 للمنصب، لكن تم تجاوزه لصالح باول.
كما فكر ترامب في اختيار كيفن وورش لتولي وزارة الخزانة في نوفمبر الماضي، لكن تجاوزه أيضاً لصالح اختيار سكوت بيسنت.
رئيس سابق لمجلس المستشارين الاقتصاديين في عهد ترامب، ويعرف بمواقفه المؤيدة لخفض الضرائب والسياسات النقدية التوسعية، ما يجعله مرشحاً محتملاً.
المدير الإداري الأول، والرئيس التنفيذي للاستثمار في الدخل الثابت العالمي بشركة «بلاك روك»، ورئيس أعمال الدخل الثابت الأساسي ورئيس فريق الاستثمار المخصص العالمي.
يتولى مسؤولية إدارة أصول تُقدر قيمتها بنحو 2.4 تريليون دولار، وهو عضو في اللجنة التنفيذية العالمية (GEC) التابعة لشركة «بلاك روك»، ولجنة الاستثمار الفرعية التابعة لها، كما أنه رئيس مجلس الاستثمار في «بلاك روك» على مستوى الشركة.