
تدرس «أرامكو» السعودية أكبر مُصدر للنفط في العالم خططاً لجمع أكثر من 10 مليارات دولار عبر بيع مجموعة من الأصول، من بينها بيع حصة في مرافق تصدير النفط ومنشآت التخزين، حسب مصادر لوكالة «بلومبرغ».
وحسب المصادر قد تكون تلك الصفقات من بين أبرز عمليات التخارج التي تنفذها الشركة على الإطلاق، حيث طُلب من البنوك تقديم عروض للاضطلاع بأدوار في دراسات الجدوى الخاصة بهذه العمليات، والتي قد تجمع ما يزيد على 10 مليارات دولار.
في أكتوبر قررت شركة «أرامكو» السعودية تأجيل ثلاثة مشاريع توسع كيميائية كبرى داخل المملكة، في خطوة تعكس إعادة ترتيب أولويات الإنفاق وسط ضغوط انخفاض أسعار النفط وارتفاع الالتزامات المالية المحلية، مع تركيز أكبر على الاستثمارات الدولية في آسيا.
تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه السعودية تباطؤاً في وتيرة الإنفاق على بعض المشاريع طويلة الأجل، في ظل الضغوط التي تتعرض لها الميزانية العامة نتيجة التراجع النسبي في أسعار النفط مقارنة بالتوقعات.
وتدرس عملاق النفط خيارات تشمل جمع رأسمال جديد، ويمكن أن تمضي في تنفيذ هيكل مشابه لصفقة التأجير الأخيرة بقيمة 11 مليار دولار مع مجموعة تقودها شركة «غلوبال إنفراستركتشر بارتنرز» التابعة لـ«بلاك روك» لأصول مرتبطة بمشروع غاز «الجافورة»، بحسب المصادر.
قال أحد الأشخاص إن تلك الصفقة جذبت اهتمام شركات من مختلف أنحاء العالم، ومنذ ذلك الحين تقدم المصرفيون بمقترحات لعدة خطط لتصريف أصول نظراً لارتفاع الطلب من المستثمرين.
وقد تبدأ الشركة عملية بيع رسمية في أقرب وقت ربما بداية العام المقبل، حسب المصادر.
تدرس الشركة أيضا بيع جزء من محفظتها العقارية والتي تُقدّر قيمة أصولها بمليارات الدولارات، وستُعتبر جذابة في وقت تمضي فيه المملكة في خططها للسماح بالملكية الأجنبية.
أشارت المصادر إلى أن المحادثات لا تزال في مرحلة مبكرة ولم تُتّخذ أي قرارات نهائية بعد.
تتركز البنية التحتية الرئيسية لأرامكو في تخزين النفط وتصديره في رأس تنورة على الخليج العربي ولدى الشركة مرافق مماثلة على البحر الأحمر، كما تمتلك حصصاً في محطات للمنتجات النفطية في هولندا، وتستأجر مرافق لتخزين الخام والمنتجات في مراكز تجارة رئيسية في مصر وأوكيناوا في اليابان.
تراجعت أرباح شركة «أرامكو السعودية»، خلال الربع الثالث من العام الحالي، بنحو 2.3% إلى 101 مليار ريال (حوالي 27 مليار دولار)، بضغط تراجع الأرباح بشكل أساس إلى انخفاض أسعار النفط، الإيرادات، والدخل الآخر المتعلق بالمبيعات، فيما قابل ذلك جزئياً انخفاض تكاليف التشغيل.