
باعت شركة «أرامكو السعودية» شحنات عدة من النفط الخام الخفيف جدا من مصنع الجافورة للغاز الذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار إلى شركات أميركية كبرى وشركة تكرير هندية، حسب أربعة مصادر تجارية وفقا لوكالة «رويترز».
وأشارت المصادر إلى أن شركة النفط الحكومية السعودية تستعد لتصدير أول شحنة في وقت لاحق من الشهر الجاري.
ويُعدّ «الجافورة» أكبر مشروع للغاز غير التقليدي في المملكة، وأحد أضخم المشاريع من نوعها على مستوى العالم.
في ديسمبر الماضي، ذكر مصدر للوكالة أن «أرامكو» قد تبدأ التصدير من المعمل في فبراير، على أن تصدر شهرياً ما بين 4 و6 شحنات من مكثفات الجافورة، كل شحنة 500 ألف برميل، دون تحديد جدول زمني.
ويمثل مشروع «الجافورة» محوراً رئيسياً في طموحات السعودية لتصبح لاعباً عالمياً رئيسياً في قطاع الغاز الطبيعي.
مع تراجع أسعار النفط الخام وتزايد التحديات المرتبطة بفائض المعروض، بدأت «أرامكو» تتجه بخطى واثقة نحو قطاع الغاز الطبيعي، بوصفه الركيزة الجديدة لنمو الشركة واستدامتها المستقبلية.
ورفعت «أرامكو» هدفها للنمو في إنتاج الغاز بحلول عام 2030 إلى نحو 80% فوق مستويات عام 2021، بعد أن كان المستهدف السابق 60% فقط.
وتوقعت الشركة أن تؤدي هذه الزيادة إلى رفع إجمالي إنتاج الغاز والسوائل المصاحبة إلى نحو ستة ملايين برميل من المكافئ النفطي يومياً.
يرى مسؤولو «أرامكو» أن الغاز لم يعد مجرد خيار مؤقت ضمن التحول الطاقي العالمي، بل أصبح جزءاً دائماً من منظومة الطاقة الحديثة.
عدة الرئيس التنفيذي، أمين الناصر، أوضح أن الشركة تعتمد على عوامل لدعم قدرتها على الصمود، تشمل زيادة إنتاج الغاز، نمو الطلب المحلي، والاستفادة من التقنيات الحديثة.
تقدّر «أرامكو» أن التوسع في مشاريع الغاز سيضيف ما بين 12 و15 مليار دولار من التدفقات النقدية التشغيلية السنوية بحلول نهاية العقد، ما يجعل الغاز رافعة مالية رئيسية إلى جانب النفط.