
قالت ثلاثة مصادر في قطاع النفط، الثلاثاء، إن شركة «ترانسنفت» الروسية، المحتكرة لخطوط أنابيب النفط، حذرت المنتجين من احتمال اضطرارهم إلى خفض الإنتاج، عقب سلسلة هجمات بطائرات مسيرة شنتها أوكرانيا على موانئ تصدير ومصافي نفط حيوية.
غير أن الشركة وصفت هذه الأنباء في بيان على موقعها الإلكتروني بأنها «كاذبة» و«جزء من حرب معلومات يشنها الغرب على روسيا»، مؤكدة أن هدفها النيل من سمعة الشركة وزعزعة الاستقرار.
وتكثف كييف منذ أغسطس هجماتها على أصول الطاقة الروسية في محاولة لإضعاف القدرات العسكرية لموسكو وتقليص إيرادات الكرملين في ظل تعثر محادثات السلام.
وتشكّل عائدات النفط والغاز ما بين ثلث ونصف ميزانية روسيا على مدى العقد الماضي، وهو ما يجعلها المصدر الرئيس لتمويل الحكومة.
قال مسؤولون أوكرانيون ومصادر في قطاع الطاقة الروسي إن الطائرات المسيّرة أصابت ما لا يقل عن 10 مصافٍ نفطية، ما أدى في مرحلة ما إلى خفض قدرة التكرير الروسية بنحو الخُمس، وألحق أضراراً بميناءي «أوست-لوجا» و«بريمورسك» الرئيسيين على بحر البلطيق.
ولم تُعلّق السلطات الروسية على حجم الأضرار أو أثرها على الإنتاج والصادرات. لكن مصدرين في القطاع قريبين من شركات النفط الروسية أكدا لـ«رويترز» أن «ترانسنفت» قيدت في الأيام الماضية قدرة الشركات على تخزين النفط في شبكة الأنابيب التابعة لها، محذّرة من أنها قد تضطر لقبول كميات أقل إذا تعرضت بنيتها التحتية لمزيد من الضرر.
ذكر مصدر ثالث أن استمرار الهجمات قد يجبر روسيا، التي تمثل نحو 9% من إنتاج النفط العالمي، على خفض الإنتاج في نهاية المطاف.
وكانت طائرات مسيرة أوكرانية قد قصفت الأسبوع الماضي ميناء «بريمورسك»، أكبر ميناء نفطي روسي، لأول مرة منذ بدء الحرب في 2022، ما أدى إلى توقف العمليات مؤقتاً.
يتمتع الميناء بطاقة تصديرية تزيد على مليون برميل يومياً، أي ما يعادل أكثر من 10% من إجمالي إنتاج النفط الروسي.
ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الغارات بأنها «العقوبات الأسرع تأثيراً» على روسيا، مؤكداً أنها ألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية النفطية.
ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من حجم الخسائر الناتجة عن هذه الهجمات بشكل مستقل.