السوق تنتهي من تقييم مخاطر التوترات في أوروبا
هجمات أوكرانيا وعقوبات واشنطن تدعم الأسعار

في استجابة متأخرة لبيانات المخزونات الأميركية والتي جاءت مخالفة للتوقعات، لترسل إشارة جديدة على ضعف الطلب وتخمة المعروض لدى أكبر منتج للنفط في العالم، تراجعت أسعار النفط اليوم الخميس، بعد الارتفاعات القوية أمس.
كانت أسعار النفط ارتفعت أمس مع تصاعد التوتر الجيوسياسي عندما أسقطت بولندا طائرات مسيرة خلال هجوم روسي واسع النطاق في غرب أوكرانيا، مسجلة بذلك أول إطلاق نار في هذه الحرب من دولة عضو في حلف شمال الأطلسي.
◄ تراجعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي اليوم 0.2 دولار في البرميل أو ما يعادل 0.3% وصولاً إلى مستويات 67.3 دولار للبرميل بحلول الساعة الـ6:00 بتوقيت غرينتش.
◄ انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي نحو 0.21 دولار في البرميل أو ما يعادل 0.35% وصولاً إلى مستويات عند 63.45 دولار للبرميل.
◄ صعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.10 دولار أو 1.7% إلى 67.49 دولار للبرميل عند تسوية أمس، وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 1.04 دولار أو 1.7% إلى 63.67 دولار.
◄ أنهى الخامان القياسيان تداولات الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 0.6% بعد إعلان إسرائيل عن هجومها على قياديي (حماس) خلال زيارة لهم في قطر، وارتفع كلا الخامين 2% بعد فترة وجيزة من الهجوم لكنهما تخليا عن المكاسب عند التسوية.
كتب محللون لدى «إس إي بي»: «تخيم تخمة المعروض على السوق، لينخفض سعر خام برنت دولارين عن سعره منتصف الأسبوع الجاري».
وأضاف المحللون: «نادرا ما تدوم علاوات المخاطر الجيوسياسية في النفط طويلا، إلا في حالة حدوث انقطاع فعلي للإمدادات، وهو ما لم يحدث حتى الآن».
المحللون لفتوا إلى أن الهجمات في الشرق الأوسط وإسقاط المسيرات في بولندا لم ينطو على خطر مباشر يهدد إمدادات النفط.
في غضون ذلك تحول الاهتمام إلى توازنات العرض والطلب وسط ارتفاع مخزونات النفط وانخفاض أسعار المنتجين وتباطؤ سوق العمل الذي يعكس ضعف الاقتصاد الأميركي.
في إشارة إلى تباطؤ الطلب على النفط لدى أكبر منتج ومستهلك في العالم، أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، في مخالفة للتوقعات.
أضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام ارتفعت 3.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الخامس من سبتمبر، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بانخفاضها مليون برميل.
وازدادت مخزونات البنزين 1.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاضها 200 ألف. كما صعدت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل ووقود التدفئة، 4.7 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بارتفاعها 35 ألفاً.
كانت الإدارة حذرت أمس الثلاثاء من أن أسعار النفط الخام العالمية ستتعرض لضغوط كبيرة في الأشهر المقبلة بسبب ارتفاع المخزونات مع زيادة إنتاج «أوبك+».
حث الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاتحاد الأوروبي على فرض رسوم جمركية 100% على الصين والهند ضمن إستراتيجية للضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
والصين والهند من المشترين الرئيسيين للنفط الروسي، وهو ما ساعد في دعم خزائن موسكو بمليارات الدولار، حتى مع توقف أوروبا عن شراء النفط والغاز الروسي، رغم ضغوط العقوبات الأميركية الصارمة.
في وقت سابق تعرضت البنية التحتية للطاقة في روسيا لسلسلة انفجارات جديدة؛ ما أدى إلى تعطيل ثلاثة خطوط أنابيب رئيسية للنفط والغاز، إذ أصيب خط نفط رئيسي وخط غاز إقليمي في بينزا أوبلاست بأضرار كبيرة.
في غضون ذلك أصبح خط أنابيب «كويبيشف-ليسيشانسك» في مقاطعة ساراتوف خارج الخدمة، وهو الخط المسؤول عن نقل نحو 82 مليون طن من النفط سنوياً.