
أقر مجلس الوزراء العراقي، آلية لتصدير النفط الخام عبر شركات دولية ومحلية متخصصة ومن خلال منافذ تصدير مختلفة، بحسب بيان صادر عن المجلس أمس الثلاثاء.
أوضح البيان، أن التعاقدات بموجب الآلية الجديدة ستسري لمدة ثلاثة أشهر اعتبارا من أول سبتمبر المقبل، وفق وكالة «رويترز».
ولم تقدّم الحكومة حتى الآن أي تفاصيل عن الشركات التي سيجري اختيارها أو الكميات التي ستُصدَّر بموجب هذه الآلية أو منافذ التصدير المحددة التي تشملها التعاقدات.
كما خولت الحكومة العراقية وزير النفط باسم خضير بالعمل على زيادة الطاقات التصديرية والاستيرادية للنفط الخام من خلال استحداث محاور نقل إضافية للعقود المبرمة والنافذة حاليا، وصلاحية تجديد تلك العقود، بجانب منحة صلاحية الموافقة على استيراد المنتجات النفطية عند الحاجة لضمان استقرار تجهيزها ومنع حدوث الأزمات.
يسعى العراق إلى تنويع قنوات تصدير النفط لديه والإبقاء على قدر من المرونة في تسويق الخام في ظل حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي يعطّل تدفقات النفط بالمنطقة ويثير حالة من الضبابية بشأن مسارات الملاحة.
ويعمل العراق على تطوير طرق تصدير بديلة بالإضافة إلى منافذه الجنوبية، بما في ذلك طرق عبر تركيا وسوريا، سعيا إلى تقليص الاعتماد على مسارات الشحن عبر الخليج.
يُعد العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ويعتمد بدرجة كبيرة على صادرات الخام لتأمين إيراداته.
وتُشحن معظم صادراته من موانئ تقع في جنوب الخليج، ما يجعل البلاد عرضة بشكل خاص لأي اضطرابات في مضيق هرمز.
أكّد رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، الاثنين الماضي، خلال ترؤسه اجتماعاً موسعاً لوزارة النفط، أن بلاده من أكثر الدول تضرراً من إغلاق مضيق هرمز، مشدداً على أن البلاد لا يمكن أن تبقى رهينة لممرٍّ واحدٍ لتصدير نفطها.
وأضاف الزيدي أن بعض المسؤولين يتذرعون بالمثالية تهرباً من مسؤولياتهم، مؤكداً سعي الحكومة لبناء اقتصادٍ حقيقي، ومبيناً أن كل برميل نفط لا يُصدّر يعني تأخيراً في تأمين الرواتب أو الخدمات، وخسارةً لخزينة الدولة.