
أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية أن البلاد لم تستورد أي شحنات من النفط الخام الإيراني خلال يوليو الماضي، لتواصل بذلك وقف وارداتها من الخام الإيراني للشهر الثاني على التوالي، في ظل توجهها لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز شراكاتها مع موردي النفط الرئيسيين.
وأوضحت البيانات التي أوردتها «رويترز»، أن كوريا الجنوبية، خامس أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، استوردت نحو 12.2 مليون طن من النفط الخام خلال يوليو الماضي، مقارنة مع 11.3 مليون طن خلال الشهر ذاته من العام الماضي.
وكانت كوريا الجنوبية قد استوردت نحو 9.9 مليون طن من النفط الخام خلال يونيو الماضي، مقابل 11 مليون طن في يونيو من العام السابق، دون تسجيل أي واردات من النفط الإيراني.
ومن المقرر أن تنشر مؤسسة النفط الوطنية الكورية المملوكة للدولة البيانات النهائية لواردات البلاد من النفط الخام خلال يوليو في وقت لاحق من الشهر الجاري، وتُعد بيانات المؤسسة المعيار الذي يستخدمه القطاع لقياس واردات كوريا الجنوبية من النفط.
تعتمد كوريا الجنوبية بصورة شبه كاملة على الواردات لتلبية احتياجاتها من الطاقة، فيما يأتي نحو 70% من وارداتها النفطية من دول منطقة الشرق الأوسط.
ودفعت التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية الحكومة الكورية الجنوبية إلى تكثيف جهودها للبحث عن مصادر بديلة للطاقة، بما في ذلك تعزيز التعاون مع دول منتجة للنفط خارج المنطقة، مثل كازاخستان، بهدف تقليل المخاطر المرتبطة بإمدادات الطاقة وضمان استقرار السوق المحلية.
ويأتي غياب النفط الإيراني عن واردات كوريا الجنوبية بالتزامن مع تحركات متزايدة لتعزيز أمن الطاقة، حيث أعلنت شركة «أدنوك» الإماراتية في الشهر الماضي، إبرام شراكة طويلة الأجل مع كوريا الجنوبية لتوسيع التعاون في مجالات إمدادات النفط الخام والتخزين الاستراتيجي والتنسيق خلال حالات الطوارئ.
وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز» آنذاك، فإن الاتفاقية الجديدة توسع نطاق التفاهمات القائمة بين الجانبين، بما في ذلك تعهد الإمارات في مارس الماضي بتوفير ما يصل إلى 24 مليون برميل من النفط لكوريا الجنوبية.
وذكرت «أدنوك» أن التعاون يشمل تعزيز إمدادات النفط الخام طويلة الأجل إلى شركات التكرير الكورية، وتطوير آليات التنسيق المشترك لمواجهة أي اضطرابات محتملة في الإمدادات، بما في ذلك دراسة مسارات تصدير بديلة عند الحاجة.