
قفزت أسعار النفط بقوة اليوم الجمعة، إذ تجاوز خام «برنت» مستوى 90 دولاراً للبرميل متجهاً لتسجيل أفضل مكاسب أسبوعية منذ أبريل 2020، في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وازدياد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
وبحلول الساعة 17:02 بتوقيت غرينتش، ارتفعت عقود خام «برنت» تسليم مايو بنسبة 8.4% إلى 92.57 دولار للبرميل، بينما صعدت عقود خام «غرب تكساس الوسيط» بنسبة 11.3% إلى 90.12 دولار للبرميل.
ومنذ اندلاع الحرب يوم السبت الماضي، ارتفع خام «برنت» بنحو 27.3% هذا الأسبوع، في حين قفز خام «غرب تكساس الوسيط» بنحو 33%.
تلقت أسعار النفط دعماً قوياً هذا الأسبوع مع دخول الصراع في الشرق الأوسط يومه السابع، في ظل استمرار المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وأبقت الضربات الصاروخية والهجمات الانتقامية أسواق الطاقة العالمية في حالة توتر شديد. حيث تركّزت المخاوف خصوصاً على مضيق هرمز، الممر البحري الضيق بين إيران وسلطنة عُمان، والذي يُعد أهم طريق لعبور النفط في العالم.
ويمر عبر المضيق نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يومياً، ما يجعله نقطة اختناق حيوية لتجارة الطاقة العالمية. وأي تعطّل في الشحنات عبره قد يؤدي إلى تشديد الإمدادات العالمية وارتفاع الأسعار بشكل حاد.
وقال محللو «آي إن جي» في مذكرة إن السوق لا تزال مدعومة بقوة في ظل غياب أي مؤشرات على تهدئة التوترات في الشرق الأوسط أو استئناف تدفقات الطاقة في المنطقة.
وأضافوا أن كل يوم يمر دون عودة تدفقات النفط يعني أن السوق ستعيد تسعير حجم الإمدادات المفقودة، ما يترك مجالًا لمزيد من الارتفاع في الأسعار.
وقد يستمر هذا الصراع لفترة من الزمن، إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة إنه يريد «استسلاماً غير مشروط» من إيران، محذراً من أنه لن يكون هناك أي اتفاق دون ذلك.
كما تلقت الأسواق دفعة إضافية بعد أن ذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن وزارة الطاقة في قطر حذّرت من أن دول الخليج قد تضطر إلى وقف جميع صادراتها خلال أسابيع إذا لم تتغير الظروف في المنطقة، وهو سيناريو قد يدفع أسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.
في خطوة تهدف إلى تهدئة بعض المخاوف بشأن الإمدادات، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستسمح ببيع النفط الروسي إلى الهند لمدة 30 يوماً.
ويرى محللو «آي إن جي» أن هذه الخطوة قد تخفف بعض الضغوط على السوق على المدى القصير، لكنها ليست عاملاً حاسماً.
وأوضحوا أن الطريقة الوحيدة لانخفاض الأسعار بشكل مستدام هي استئناف تدفقات النفط عبر «مضيق هرمز».